نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
لِأَنَّهُ يرؤف ويفور بحرارته والرؤف والفؤر بِمَعْنى وَاحِد وَإِذا فار خرجت حرارته من فَم الْقلب إِلَى الصَّدْر وفار إِلَى الْحلق فَاسْتعْمل الشفتين بذلك وَهُوَ تقبيلهما لتقليب الْقلب بالرأفة فَقبل وَقبل وقلب بِمَعْنى وَاحِد إلاأن فِي الشفتين قبل وَفِي الْقلب قلب وَإِنَّمَا يفور ذَلِك من نور الْإِيمَان وَكَانَت الْأَنْبِيَاء ﵈ أعظم نورا وأوفر حظا من الرأفة إِذا عرفت هَذَا فقبلة الشَّهْوَة للزَّوْجَة وَذَاكَ من الرَّحْمَة والمودة الَّتِي جعلت بَين الزَّوْجَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة
والرأفة وَالرَّحْمَة يهيجان الشَّهْوَة لِأَنَّهَا حارة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يقبل عَائِشَة ويمص لسانها وَهُوَ صَائِم وَأما قبْلَة الرَّحْمَة فَهِيَ للولدان وَمن أشبههم وَإِذا قبله فَمن رَحمته لَهُ من لِأَنَّهُ ريحَان الله تَعَالَى وَكَانَ يستروح إِلَى تَقْبِيل الْوَلَد
قَالَ ﷺ حِين قبل الْحسن (إِنَّكُم لتبخلون أَو تجهلون وتجبنون وَأَنْتُم لمن ريحَان الله تَعَالَى) وَفِي رِوَايَة (من ريحَان الْجنَّة)
وَأما قبْلَة الحنين فَهِيَ للحجر الْأسود فَكَانَ إِذا قبل الْحجر قبله حنينا إِلَى الْجنَّة لِأَنَّهُ من الْجنَّة وَالْجنَّة دَار الله تَعَالَى وَإِنَّمَا يحن الْأَنْبِيَاء ﵈ إِلَى دَار الله تَعَالَى لأجل الله ﷾ لَا من أجل التنعم قَالَ ﷺ لعمر حِين قبل الْحجر وَبكى هَهُنَا تسكب العبرات وَأما قبْلَة الاشتياق فَهِيَ للباكورة لِأَنَّهُ يرى أثر صنعه لِعِبَادِهِ فَأول مَا تخرج الثَّمَرَة طريا لم تدنس بظلمة الدُّنْيَا وَهُوَ فلقها قَالَ الله تَعَالَى ﴿فالق الْحبّ والنوى﴾
والرأفة وَالرَّحْمَة يهيجان الشَّهْوَة لِأَنَّهَا حارة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يقبل عَائِشَة ويمص لسانها وَهُوَ صَائِم وَأما قبْلَة الرَّحْمَة فَهِيَ للولدان وَمن أشبههم وَإِذا قبله فَمن رَحمته لَهُ من لِأَنَّهُ ريحَان الله تَعَالَى وَكَانَ يستروح إِلَى تَقْبِيل الْوَلَد
قَالَ ﷺ حِين قبل الْحسن (إِنَّكُم لتبخلون أَو تجهلون وتجبنون وَأَنْتُم لمن ريحَان الله تَعَالَى) وَفِي رِوَايَة (من ريحَان الْجنَّة)
وَأما قبْلَة الحنين فَهِيَ للحجر الْأسود فَكَانَ إِذا قبل الْحجر قبله حنينا إِلَى الْجنَّة لِأَنَّهُ من الْجنَّة وَالْجنَّة دَار الله تَعَالَى وَإِنَّمَا يحن الْأَنْبِيَاء ﵈ إِلَى دَار الله تَعَالَى لأجل الله ﷾ لَا من أجل التنعم قَالَ ﷺ لعمر حِين قبل الْحجر وَبكى هَهُنَا تسكب العبرات وَأما قبْلَة الاشتياق فَهِيَ للباكورة لِأَنَّهُ يرى أثر صنعه لِعِبَادِهِ فَأول مَا تخرج الثَّمَرَة طريا لم تدنس بظلمة الدُّنْيَا وَهُوَ فلقها قَالَ الله تَعَالَى ﴿فالق الْحبّ والنوى﴾
20