نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
والعرضة الثَّالِثَة للْمُؤْمِنين وَهُوَ الْعرض الْأَكْبَر وهم على ضَرْبَيْنِ مِنْهُم من نبهه فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فكاد يَمُوت حَيَاء وفرقا فَأعْطى الْأمان غَدا من ذَلِك فَإِنَّهُ لن يجمع ذَلِك على العَبْد فِي موطنين
قَالَ ﵇ قَالَ ربكُم وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين فَمن خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة وَمن أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة
وَمِنْهُم من يُرِيد أَن يعاتبه حَتَّى يَذُوق وبال الْحيَاء مِنْهُ ويرفض عرقا بَين يَدَيْهِ وَيفِيض الْعرق مِنْهُم على اقدامهم من شدَّة الْحيَاء ثمَّ يغْفر لَهُم ويرضى عَنْهُم فَمن استحيى من الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا صنع استحيى الله تَعَالَى من تفتيشه وسؤاله وَلَا يجمع عَلَيْهِ حيائين كَمَا لَا يجمع عَلَيْهِ خوفين وَقد ستر محاسنه مساويه حَتَّى يصير فِي ستر محاسنه وَستر عَلَيْهِ علمه حَتَّى لَا يستحيي من الْخلق وَمن نَفسه
وَقَوله ﵇ إِذا دخل النُّور الْقلب اِنْفَسَحَ وانشرح فدخول النُّور فِي الْقلب والانفساح فِي الصَّدْر فَإِن الصَّدْر بَيت الْقلب وَمِنْه تصدر الْأُمُور فَيدْخل النُّور فِي الْقلب وَمِنْه ينفسح الصَّدْر وينشرح ويتسع لِأَن الصَّدْر كَانَ مظلما بالشهوات المتراكمة فِيهِ والأماني والفكر وعجائب النَّفس ودواهيها فَكَانَ يضيق بأوامر الله تَعَالَى لِأَنَّهَا خلاف امنيته وهواه فَلَمَّا قذف بِالنورِ فِيهِ نفى الظلمَة وأشرق الصَّدْر واتسع فِيهِ أَمر الله تَعَالَى ونصائحه وآدابه ومواعظه فَهَذَا كُله عَلامَة الْبَاطِن وَأما عَلامَة الظَّاهِر فَثَلَاث خِصَال أَشَارَ ﵇ إِلَيْهَا بقوله الْإِنَابَة إِلَيّ دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت فَأَما الانابة
قَالَ ﵇ قَالَ ربكُم وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين فَمن خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة وَمن أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة
وَمِنْهُم من يُرِيد أَن يعاتبه حَتَّى يَذُوق وبال الْحيَاء مِنْهُ ويرفض عرقا بَين يَدَيْهِ وَيفِيض الْعرق مِنْهُم على اقدامهم من شدَّة الْحيَاء ثمَّ يغْفر لَهُم ويرضى عَنْهُم فَمن استحيى من الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا صنع استحيى الله تَعَالَى من تفتيشه وسؤاله وَلَا يجمع عَلَيْهِ حيائين كَمَا لَا يجمع عَلَيْهِ خوفين وَقد ستر محاسنه مساويه حَتَّى يصير فِي ستر محاسنه وَستر عَلَيْهِ علمه حَتَّى لَا يستحيي من الْخلق وَمن نَفسه
وَقَوله ﵇ إِذا دخل النُّور الْقلب اِنْفَسَحَ وانشرح فدخول النُّور فِي الْقلب والانفساح فِي الصَّدْر فَإِن الصَّدْر بَيت الْقلب وَمِنْه تصدر الْأُمُور فَيدْخل النُّور فِي الْقلب وَمِنْه ينفسح الصَّدْر وينشرح ويتسع لِأَن الصَّدْر كَانَ مظلما بالشهوات المتراكمة فِيهِ والأماني والفكر وعجائب النَّفس ودواهيها فَكَانَ يضيق بأوامر الله تَعَالَى لِأَنَّهَا خلاف امنيته وهواه فَلَمَّا قذف بِالنورِ فِيهِ نفى الظلمَة وأشرق الصَّدْر واتسع فِيهِ أَمر الله تَعَالَى ونصائحه وآدابه ومواعظه فَهَذَا كُله عَلامَة الْبَاطِن وَأما عَلامَة الظَّاهِر فَثَلَاث خِصَال أَشَارَ ﵇ إِلَيْهَا بقوله الْإِنَابَة إِلَيّ دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت فَأَما الانابة
418