اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
فَمن امْتنع عَلَيْهِ ليثبت على الغل والحقد فقد عصى الله وَرَسُوله وَامْتنع من حق عَظِيم والألفة من ثَلَاثَة وُجُوه إِذا حصل تَأَكد واستتم فالقلب يألف بِالْإِيمَان الَّذِي فِي قلب صَاحبه وَالروح تألف بِطَاعَتِهِ وَالنَّفس من شَأْنهَا الشَّهْوَة واللذة وَلَيْسَت همتها الْإِيمَان وَالطَّاعَة فتألف ببرها فَإِذا برهَا صفت وَصَارَت طَوْعًا وَإِلَّا فَهُوَ كالمكره فَإِنَّمَا دَعَاهُ أَخُوهُ إِلَى قبُول بره فندبه ﷺ إِلَى أَن يقبل ذَلِك من أَخِيه كَيْلا يضيع كرامته وَلَا يجد الشَّيْطَان سَبِيلا إِلَى وسوسته بِالشَّرِّ ثمَّ لَهُ الْخِيَار إِن شَاءَ طعم وَإِن شَاءَ ترك وَترك الْإِجَابَة مِمَّا يدل على الْجفَاء والبعد والاستهانة بِهِ فهناك يجد الْعَدو سَبِيلا إِلَّا أَن يعْتَذر إِلَيْهِ الْمَدْعُو فَيقبل الدَّاعِي عذره وَإِن أحس بِالشَّرِّ فِي الدعْوَة فَلهُ فِي التَّخَلُّف عَنْهَا عذر مثل إِن كَانَ ذَلِك الطَّعَام لمباهاة أَو رِيَاء فَلهُ عذر فِي ترك الْإِجَابَة وَقد نهى ﵇ عَن طَعَام المتباهين أَن يُؤْكَل أَو يكون فِي تِلْكَ الدعْوَة أُمُور مَنْهِيّ عَنْهَا من اللَّهْو واللعب الْمَحْظُور عَلَيْهِم فَهَذَا عذر لما روى الحكم بن عُمَيْر وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ أرسل رجل من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ يَدعُوهُ إِلَى طَعَام وَكَانَ ﵇ يحْفر الخَنْدَق فجَاء وَأَصْحَابه فَقَالَ ادخل يَا نَبِي الله الْبَيْت فَدخل فَرَأى الْبَيْت منجدا مسترا فَخرج فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا أخرجك فَقَالَ أطعمنَا بالفناء فأطعمهم حَتَّى إِذا شبع الْقَوْم فَلَمَّا تفَرقُوا قَالَ يَا رَسُول الله لَو كنت دخلت فَإِن الْبَيْت كَانَ أبرد وَأطيب قَالَ إِنَّك نجدت الْبَيْت وسترته وَهَذَا لَا يحل شبهته بَيت الله الله وَلَو شئب بسطت فِيهِ وطرحت فِيهِ وسائد
401
المجلد
العرض
81%
الصفحة
401
(تسللي: 343)