نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
سيدا لجَمِيع ولد آدم ﵇ وَأنزل عَلَيْهِ كتابا مهيمنا على الْكتب أجمل فِيهِ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَاخْتصرَ لَهُ الْكَلم وزاده الْمفصل وفاتحة الْكتاب وَآيَة الْكُرْسِيّ وخاتمة سُورَة الْبَقَرَة من كنزه الَّذِي ادخره لهَذِهِ الْأمة ووصفهم فِي التَّوْرَاة بمحاسنهم لبني إِسْرَائِيل من قبل أَن يخلقهم بآلاف من السنين ولعيسى ﵇ ولقومه فِي الْإِنْجِيل حَتَّى رُوِيَ فِي الحَدِيث أَن أمة مُحَمَّد ﷺ يسمون فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن وَفِي الْإِنْجِيل حكماء عُلَمَاء أبرار أتقياء كَأَنَّهُمْ من الْفِقْه أَنْبيَاء
وَقَالَ ﷿ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا﴾ الْآيَة تَصْدِيقًا لما فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن وَقَالَ ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ أَي عدلا لتكونا شُهَدَاء على النَّاس
أَي شُهَدَاء للرسل بالبلاغ عِنْدَمَا تجحد الْأُمَم تَبْلِيغ الرُّسُل ﵈ رسالات الله تَعَالَى فَتشهد هَذِه الْأمة لنوح ﵇ فَمن دونه رَسُولا رَسُولا أَنهم أَدّوا الرسَالَة فَيحكم الله تَعَالَى بِشَهَادَتِهِم على سَائِر الْأُمَم ويتخلص الرُّسُل ﵈ من أَمَانَة الرسَالَة وَذَلِكَ بعد مَا يعدلهم مُحَمَّد ﷺ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾
فَتكون شَهَادَة أمة مُحَمَّد ﷺ يَوْمئِذٍ مَقْبُولَة على جَمِيع الْأُمَم
وَقَالَ ﷿ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا﴾ الْآيَة تَصْدِيقًا لما فِي التَّوْرَاة صفوة الرَّحْمَن وَقَالَ ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ أَي عدلا لتكونا شُهَدَاء على النَّاس
أَي شُهَدَاء للرسل بالبلاغ عِنْدَمَا تجحد الْأُمَم تَبْلِيغ الرُّسُل ﵈ رسالات الله تَعَالَى فَتشهد هَذِه الْأمة لنوح ﵇ فَمن دونه رَسُولا رَسُولا أَنهم أَدّوا الرسَالَة فَيحكم الله تَعَالَى بِشَهَادَتِهِم على سَائِر الْأُمَم ويتخلص الرُّسُل ﵈ من أَمَانَة الرسَالَة وَذَلِكَ بعد مَا يعدلهم مُحَمَّد ﷺ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾
فَتكون شَهَادَة أمة مُحَمَّد ﷺ يَوْمئِذٍ مَقْبُولَة على جَمِيع الْأُمَم
347