نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
وَظَهَرت فِي هَذِه الْأمة السماحة والصديقية والشجاعة وَالْولَايَة وسيوف الله تَعَالَى فِي أَيْديهم يقتلُون اباق عبيده ويردونهم لله تَعَالَى للرق والعبودة وَفك عَنْهُم الأغلال وَوضع عَنْهُم الآصاد فصاروا فِي حد الْأُمَنَاء وَجعلت شريعتهم أسمح الشَّرَائِع وأوسعها فهم فِي عبودتهم فِي صُورَة الخدم وَبَنُو إِسْرَائِيل فِي عبودتهم فِي صُورَة عبيد الْغلَّة أَلا ترى أَنه لما خاطبهم تَعَالَى قَالَ يَا بني إِسْرَائِيل اذْكروا نعمتي الَّتِي أَنْعَمت عَلَيْكُم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وَإِيَّاك فارهبون كَمَا يَقُول الرجل لعَبْدِهِ أوف لي بِهَذِهِ الْغلَّة عِنْد كل هِلَال أوف لَك بِالْعِتْقِ فِي سنة كَذَا
ثمَّ قَالَ لهَذِهِ الْأمة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَدَعَاهُمْ بالكنية كنية بَاطِنهَا منَّة وظاهرها مِدْحَة من عَلَيْهِم فِي الْبَاطِن بالايمان ثمَّ نسب ذَلِك إِلَى فعلهم فَقَالَ آمنُوا فمدحهم بذلك فبتلك الكنية دعاهم ودعا أُولَئِكَ فنسبهم إِلَى أَبِيهِم فَقَالَ (يَا بني إِسْرَائِيل اذْكروا نعمتي الَّتِي أَنْعَمت عَلَيْكُم وَأَنِّي فضلتكم على الْعَالمين) أَي عالمي زمانكم وَلكُل زمَان عَالم
وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا واعبدوا ربكُم﴾ الْآيَة ثمَّ قَالَ وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده ثمَّ قَالَ ﴿هُوَ اجتباكم﴾ أَي اختاركم ثمَّ قَالَ وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج أَي من ضيق ﴿مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم﴾ ثمَّ قَالَ ﴿هُوَ سَمَّاكُم الْمُسلمين من قبل وَفِي هَذَا﴾ أَي من
ثمَّ قَالَ لهَذِهِ الْأمة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَدَعَاهُمْ بالكنية كنية بَاطِنهَا منَّة وظاهرها مِدْحَة من عَلَيْهِم فِي الْبَاطِن بالايمان ثمَّ نسب ذَلِك إِلَى فعلهم فَقَالَ آمنُوا فمدحهم بذلك فبتلك الكنية دعاهم ودعا أُولَئِكَ فنسبهم إِلَى أَبِيهِم فَقَالَ (يَا بني إِسْرَائِيل اذْكروا نعمتي الَّتِي أَنْعَمت عَلَيْكُم وَأَنِّي فضلتكم على الْعَالمين) أَي عالمي زمانكم وَلكُل زمَان عَالم
وَقَالَ لهَذِهِ الْأمة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا واعبدوا ربكُم﴾ الْآيَة ثمَّ قَالَ وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده ثمَّ قَالَ ﴿هُوَ اجتباكم﴾ أَي اختاركم ثمَّ قَالَ وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج أَي من ضيق ﴿مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم﴾ ثمَّ قَالَ ﴿هُوَ سَمَّاكُم الْمُسلمين من قبل وَفِي هَذَا﴾ أَي من
338