نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مَكَّة فِي قيوده وَرجع رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة فَفتح خَيْبَر فَقَالَ عمر ﵁ كنت أماشي أَبَا جندل وَهُوَ فِي قيوده وَهُوَ جنب أَبِيه وأهوى بمقبض سَيفي نَحوه أدنيه مِنْهُ وَأَقُول يَا أَبَا جندل لِيهن عَلَيْك فانما دم أحدهم دم كلب وَأدنى قَائِمَة السَّيْف مِنْهُ رَجَاء أَن يَأْخُذ السَّيْف فَيضْرب بِهِ أَبَاهُ قَالَ فضن الرجل بِأَبِيهِ وَسُهيْل آخذ بتلبيبه يجره إِلَى الْمنزل وَأَبُو جندل يصْرخ يَا معشر الْمُسلمين أرد الى الْمُشْركين يفتنونني عَن ديني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اصبر واحتسب أَبَا جندل فَإِن الله ﷿ جَاعل لَك وللمسلمين فرجا إِنَّا قد عَقدنَا بَيْننَا وَبَين الْقَوْم صلحا وانا لن نغدر
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ لم يلبث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى انفلت أَبُو جندل من قيوده وَمر إِلَى نَاحيَة الْبَحْر على طَرِيق الشَّام فَقعدَ هُنَاكَ لِأَنَّهُ قد علم أَنه إِن صَار إِلَى رَسُول الله ﷺ لم يجد بدا من رده عَلَيْهِم لما جرى بَينهم فِي الصُّلْح من ذَلِك فَأَقَامَ هُنَاكَ أَيَّامًا فَكَانَ كل من سمع بِهِ من الشذاذة المنفلتين مِمَّن هم فِي مجَالِس الْمُشْركين لحق بِهِ حَتَّى توافوا نَحوا من سبعين رجلا فَقطعُوا على الْمُشْركين عيرهم وَأخذُوا أَمْوَالهم وأضروا حَتَّى بلغ من أَمرهم وَمَا تأذى بهم الْمُشْركُونَ أَن وجهوا إِلَى رَسُول الله ﷺ يسألونه أَن يضمهم إِلَى نَفسه حَتَّى يرْتَفع عَنْهُم ضررهم ثمَّ أسلم سُهَيْل بن عَمْرو وَقتل شَهِيدا فِي خِلَافه عمر ﵁
قَالَ أَبُو عبد الله فَأهل سَعَة الصَّدْر عاشوا مَعَ الله تَعَالَى فِي دَار الْحَبْس والضيق عَيْش أهل الْجنان وَإِنَّمَا نالوا ذَلِك كُله بذلك النُّور الَّذِي إنشرح بِهِ صُدُورهمْ فاتسعت لتدبير الله تَعَالَى وان الله تَعَالَى دبر للعباد امور امرن
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ لم يلبث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى انفلت أَبُو جندل من قيوده وَمر إِلَى نَاحيَة الْبَحْر على طَرِيق الشَّام فَقعدَ هُنَاكَ لِأَنَّهُ قد علم أَنه إِن صَار إِلَى رَسُول الله ﷺ لم يجد بدا من رده عَلَيْهِم لما جرى بَينهم فِي الصُّلْح من ذَلِك فَأَقَامَ هُنَاكَ أَيَّامًا فَكَانَ كل من سمع بِهِ من الشذاذة المنفلتين مِمَّن هم فِي مجَالِس الْمُشْركين لحق بِهِ حَتَّى توافوا نَحوا من سبعين رجلا فَقطعُوا على الْمُشْركين عيرهم وَأخذُوا أَمْوَالهم وأضروا حَتَّى بلغ من أَمرهم وَمَا تأذى بهم الْمُشْركُونَ أَن وجهوا إِلَى رَسُول الله ﷺ يسألونه أَن يضمهم إِلَى نَفسه حَتَّى يرْتَفع عَنْهُم ضررهم ثمَّ أسلم سُهَيْل بن عَمْرو وَقتل شَهِيدا فِي خِلَافه عمر ﵁
قَالَ أَبُو عبد الله فَأهل سَعَة الصَّدْر عاشوا مَعَ الله تَعَالَى فِي دَار الْحَبْس والضيق عَيْش أهل الْجنان وَإِنَّمَا نالوا ذَلِك كُله بذلك النُّور الَّذِي إنشرح بِهِ صُدُورهمْ فاتسعت لتدبير الله تَعَالَى وان الله تَعَالَى دبر للعباد امور امرن
327