اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
نوادر الأصول في أحاديث الرسول - محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ)
خلأت أَي حزنت فَقَالَ ﷺ مَا خلأت وَمَا لَهَا ذَلِك بِخلق كَأَن مَعْنَاهُ أَن هَذِه نَاقَة مسخرة لصَاحِبهَا وصاحبها لَيْسَ بحرون فَإِذا لم يحرن الَّذِي سخر على ربه لم تحرن المسخرة فَقَالَ مَا خلأت وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل فَعلم أَن بروك النَّاقة هَهُنَا لَيْسَ من الحرانة لِأَنَّهُ لم يحرن على ربه فِي أمره وَلَكِن هَذَا شَيْء بديع قد اخْتَار لَهُ ربه مَا هُوَ أحب إِلَيْهِ فَنزل وعسكر هُنَاكَ وانتظر مَا يكون ثمَّ وَجه الرُّسُل إِلَى أهل مَكَّة وَاحِدًا بعد آخر أَنِّي لم أجئكم لِحَرْب وَإِنَّمَا جِئْت مُعظما للبيت وَمَعِي هدي فعاهدوا الله أَن لَا يدخلهَا أبدا أَو نحاربك ثمَّ كَانَ من تِلْكَ الرُّسُل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَأَتَاهُ الْخَبَر أَن عُثْمَان قد قتل فَانْتدبَ رَسُول الله ﷺ لحربهم وَقَالَ لَا نَبْرَح حَتَّى نناجزهم فَدَعَا إِلَى الْبيعَة تَحت الشَّجَرَة فَبَايعُوهُ فَقَالَ أَصْحَابه بعد ذَلِك بِحِين بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على الْمَوْت وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّن فهم الْأَمر لم نُبَايِعهُ على الْمَوْت لَكِن بَايَعْنَاهُ على أَن لَا نفر فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة﴾ الْآيَة فَأوجب لَهُم رِضَاهُ وبشرهم بذلك وَوَعدهمْ النُّصْرَة وَالْفَتْح
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ رأى فِي الطَّرِيق رُؤْيا أَن يدْخل الْمَسْجِد الْحَرَام مَعَ أَصْحَابه مُحَلِّقِينَ وَمُقَصِّرِينَ لَا يخَافُونَ فَأخْبر بهَا أَصْحَابه فَلم يشكوا أَنَّهَا تفتح لَهُم فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُمْ هَذَا الصُّلْح شكوا فِي الرُّؤْيَا وَسَاءَتْ ظنون كثير مِنْهُم قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا﴾ فصالحوا وَانْصَرفُوا فَخَرجُوا إِلَى خَيْبَر فَفتح الله عَلَيْهِم فاستأصلوا الْيَهُود وهم اُحْدُ الْأَعْدَاء وغنموا العنائم الْكَثِيرَة وتقووا بِمَا
321
المجلد
العرض
62%
الصفحة
321
(تسللي: 263)