الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ما شهر منه الذكور
قوله: "فَإِذَا كَثُرَتْ، فَهِيَ الْأَرْوَى" (^١).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَغِلَ هُوَ الذَّكَرُ، والأُنْثَى هِيَ الْأُرْوِيَةُ، وَكَانَ لا يُجِيرُ أَنْ يُقَالَ لِلْأُنثَى: وَعِلَةٌ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْأُرْوِيَةَ تَقَعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (^٢)، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَرْوَى: الْوُعُولُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا أُرْوِيَةٌ (^٣)، وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا: "إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى" (^٤). وَلَا يَخْتَصُّونَ هَا هُنا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَيَا لَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْتِ بِالْعَمَى … وَلَاقَيْتِ كَلَّابًا مُطِلًّا وَرَامِيَا (^٥)
لَمْ يَخْتَصِ الْإِنَاثَ دُونَ الذُّكُورِ.
وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: أُرْوِيَةٌ وَإِرْوِيَةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَحَكَى أَنَّهَا تُقَالُ لِلذَّكَر وَالْأُنْثَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "إِنَّ الْأَرَاوِيَّ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى لِمَا فَوْقَهَا" (^٦).
فَقَوْلٌ ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ أَيْضًا، وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٠٤.
(^٢) هذا قول أبي زيد، الاقتضاب: ٢/ ٥٧.
(^٣) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٣، ل (روي).
(^٤) مجمع الأمثال: ١/ ١١٧؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٦٩، ل (برح).
(^٥) البيت بدون نسبة في الحيوان: ٣/ ٤٩٨ روايته:
فما لك .......... … ......... كلابا
ل (عدا).
(^٦) أدب الكتاب: ١٠٤.
قوله: "فَإِذَا كَثُرَتْ، فَهِيَ الْأَرْوَى" (^١).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَغِلَ هُوَ الذَّكَرُ، والأُنْثَى هِيَ الْأُرْوِيَةُ، وَكَانَ لا يُجِيرُ أَنْ يُقَالَ لِلْأُنثَى: وَعِلَةٌ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْأُرْوِيَةَ تَقَعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (^٢)، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَرْوَى: الْوُعُولُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا أُرْوِيَةٌ (^٣)، وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا: "إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى" (^٤). وَلَا يَخْتَصُّونَ هَا هُنا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَيَا لَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْتِ بِالْعَمَى … وَلَاقَيْتِ كَلَّابًا مُطِلًّا وَرَامِيَا (^٥)
لَمْ يَخْتَصِ الْإِنَاثَ دُونَ الذُّكُورِ.
وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: أُرْوِيَةٌ وَإِرْوِيَةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَحَكَى أَنَّهَا تُقَالُ لِلذَّكَر وَالْأُنْثَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "إِنَّ الْأَرَاوِيَّ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى لِمَا فَوْقَهَا" (^٦).
فَقَوْلٌ ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ أَيْضًا، وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٠٤.
(^٢) هذا قول أبي زيد، الاقتضاب: ٢/ ٥٧.
(^٣) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٣، ل (روي).
(^٤) مجمع الأمثال: ١/ ١١٧؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٦٩، ل (برح).
(^٥) البيت بدون نسبة في الحيوان: ٣/ ٤٩٨ روايته:
فما لك .......... … ......... كلابا
ل (عدا).
(^٦) أدب الكتاب: ١٠٤.
336