اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشير
نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية - أحمد فتحي البشير
• بعض صُوَر الإجماع المختلَف في حجِّيتها (^١):
ثمَّة صُوَر ليس خرق الإجماع فيها ممتنِعًا بإطلاق، وهي:
١ - إحداث قول ثالث إذا أجمع الناس على قولين:
تَقرَّر عند الأصوليين أنه إذا اختَلَف أهل العصر في مسألة على قولَين: فهل يجوز لمَن بعدهم إحداث قول ثالث؟ فيه مذاهب (^٢):
الأول: "لا يَكُون خرقًا للإجماع عند جماعة من أهل الأصول" (^٣).
ومثاله: مسألة همزة "إِنَّ" إذا وقعت جوابًا للقَسم وليس معها اللام؛ فقد ذهب الكوفيون إلى جواز فتحها وكسرها، إلا أن الأجود عندهم الفتح، وعند الزجاجي الكسر (^٤)، والظاهرُ من مذهب ابن مالك في "الخلاصة" - خِلافًا لمذهبه في "التسهيل" (^٥) - تَساوي الوجهين، وهو بذلك مخالِف للنحاة، وقولُه هذا "فاختراعٌ لقول لم يَرَه أحدٌ من النحويين، فهو مخالِف للإجماع …
ويجاب عن ذلك: أن إحداث قول ثالث إذا أجمع الناس على قولَين لا يكون خرقًا للإجماع عند جماعة من أهل الأصول؛ فلا عَتبَ عليه (^٦).
_________
(^١) هذا فيه زيادة تأكيد على أن الشاطبي يرى أن إجماع النحاة إجماع شرعي؛ ولهذا استحضر صور الإجماع التي يذكرها الأصوليون، ونزَّلها على إجماع النحاة.
(^٢) راجع البحر المحيط، للزركشي، ٤/ ٥٤٠.
(^٣) المقاصد الشافية ٢/ ٣٣٣.
(^٤) راجع: شرح الجمل، لابن عصفور، ١/ ٤٦٠.
(^٥) راجع: شرح التسهيل، لابن مالك، ٢/ ٢٤.
(^٦) المقاصد الشافية ٢/ ٣٣٢.
171
المجلد
العرض
57%
الصفحة
171
(تسللي: 150)