شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك - بدر الدين محمد ابن الإمام جمال الدين محمد بن مالك
(إن) فإنه يجب اقترانه بالفاء، نحو قوله تعالى: ﴿إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم﴾ [الحج/٥] وقوله تعالى: ﴿إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ [آل عمران/٣١] وقوله تعالى: ﴿إن ترن أنا أقل منك مالًا وولدًا * فعسى ربي أن يؤتيني خيرًا من جنتك﴾ [الكهف/٣٩ - ٤٠] وقوله تعالى: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ [يوسف/٧٧] وقوله تعالى: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ [الطلاق/٦]، وقوله تعالى: ﴿من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم﴾ [المائدة/٥٤].
فالفاء في هذه الأجوبة ونحوها مما لا يصلح أن يجعل شرطًا واجبة الذكر، ولا يجوز تركها إلا في ضرورة أو ندور.
فحذفها في الضرورة، كقول الشاعر: [من البسيط]
٦٤٣ - من يفعل الحسنات الله يشكرها .... والشر بالشر عند الله مثلان
وكقول الآخر: [من الطويل]
٦٤٤ - ومن لم يزل ينقاد للغي والهوى .... سيلفى على طول السلامة نادما
وحذفها في الندور، كما أخرجه البخاري، من قوله - ﷺ - لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها).
وتقوم مقام الفاء في الجملة الاسمية (إذا) المفاجأة، كما في قوله: (كإن تجد إذا لنا مكافأة).
فالفاء في هذه الأجوبة ونحوها مما لا يصلح أن يجعل شرطًا واجبة الذكر، ولا يجوز تركها إلا في ضرورة أو ندور.
فحذفها في الضرورة، كقول الشاعر: [من البسيط]
٦٤٣ - من يفعل الحسنات الله يشكرها .... والشر بالشر عند الله مثلان
وكقول الآخر: [من الطويل]
٦٤٤ - ومن لم يزل ينقاد للغي والهوى .... سيلفى على طول السلامة نادما
وحذفها في الندور، كما أخرجه البخاري، من قوله - ﷺ - لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها).
وتقوم مقام الفاء في الجملة الاسمية (إذا) المفاجأة، كما في قوله: (كإن تجد إذا لنا مكافأة).
499