اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
قَوْلُهُ: "حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ" (٩) أَيْ: قَدْرَ رُمْحٍ (١٠)، فِي رَأْىِ الْعَيْن. وَأصْلُهُ "قِوْدَ" وَهُوَ مُشْتَقٌ مِنَ الْقَوَدِ (١١)؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُقَايَسَةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: قِيسَ رُمْحٍ، وَانْتِصَابُهُ (١٢) عَلَى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذَوْفٍ تَقْدِيرُهُ: ارْتَفَعَتْ ارْتِفَاعًا. ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ (١٣).
قَوْلُهُ: "بِضَعَفَةِ النَّاسِ" (١٤) هُوَ جَمعُ ضَعِيفٍ، مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ، جَاءَ نَادِرًا، وَقِيَاسُهُ: ضُعَفَاءُ (١٥)، يُقَالُ: قَوْمٌ ضِعَافٌ وَضُعَفَاءُ وَضَعَفَةٌ.
قَوْلُهُ: (نَسِيكَتِهِ) (١٦) أَيْ: ذَبِيحَتِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿أوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (١٧) وَهُوَ جَمْعُ نَسِيكَةٍ، يُقَالُ: نَسَكَ للهِ يَنْسُكُ. وَاْلمَنْسِكُ وَالْمَنسَكُ (١٨): الْمَوْضِعُ الَّذِى تُذْبَحُ فِيهِ النَّسَائِكُ.
قَوْلُهُ: "بُرْدٌ حِبَرَة" (١٩) الْحِبَرَةُ مِنَ الْبُرْودِ: مَا كَان مَوْشِيًّا (٢٠) مُخَططًا، مِنْ حَبَّرْتُ الشَّيْىءَ، أَيْ: (٢١) حَسَّنْتُهُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ (٢٢) قَالَ: (لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ يَسْمَعُ قِرَاءَتِى لَحَبَّرْتُهَا) يُرِيدُ: تَحْسِينَ الصَّوْتِ وَتَحْزِيْنَهُ (٢٣).
قَوْلُهُ: (ذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ) (٢٤) هُوَ مِنْ تَهَيَّأ: إذَا أَخَذَ فِي أَمْرٍ. وَمَعْنَاهُ: ذَوَاتُ (٢٥) التَّحَسُّنِ وَالتَّعَطُّرِ وَالِّلبَاسِ.
قَوْلُهُ: (الْعَوَاتِقِ وَذَوَاتِ الْخُدُودِ) هِىَ جَمْعُ عَاتِقٍ، أَيْ: شَابَّةٍ أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ فَخُذِّرَتْ فِي بَيْتِ أهْلِهَيه فَلَمْ تَبِنْ إِلَى زَوْجٍ. قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٢٦) قَالَ أَبُو نَصرٍ أحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ (٢٧): وَلَمْ تَبِنْ إِلَى زَوْجٍ: مِنَ الْبَيْنُونَةِ (٢٨) وَمَعْنَى خُدِّرَتْ، أَيْ: حُجِبَتْ (٢٩) مِنَ الْعُيُونِ فِي الْخِدْرِ، وَهُوَ السَّتْرُ، وَجَمْعُهُ: خُدُورٌ.
قَوْلُهُ: (الشُّهْرَةُ مِنَ الثِّيَابِ) (٣٠) أَصْلُهُ: وُضُوحُ الْأمْرِ، يُقَالُ مِنْهُ (٣١) شَهَرْتُ الْأمْرَ أشْهَرُهُ شَهْرًا وَشُهْرَةً فَاشْتَهَرَ (٣٢)، وَأَرادَ هَا هُنَا: أَنْ يَلْبَسَ مَا يُشْهَرُ بِهِ، وَيُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ النَّاس، مِنْ لِبَاسٍ جَيِّدٍ أَوْ رَدِىءٍ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ، فيقَالُ: هُوَ ذَاكَ.
_________
(٩) خ: إذا طلعت الشس قيد رمح وفي المهذب ١/ ١١٨: والأفضل أن يؤخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح.
(١٠) أى قدر رمح: ساقط من ع.
(١١) وهو القصاص كما في الفائق ١/ ٦٨ والنقل عنه.
(١٢) ع: ونصبه. والمثبت من خ والفائق.
(١٣) ١/ ٦٨. وانظر تهذيب اللغة ٩/ ٢٤٧ وجمهرة اللغة ٢/ ٢٩٦ وديوان الأدب ٣/ ٣٢٤، ٣٣٣، ٣٣٤ والمنقوص والممدود ٣٦ والنهاية ٤/ ١٣١.
(١٤) في المهذب ١/ ١١٨: روى أن عليا (ر) استخلف أبا مسعود (ر) ليصلي بضعفة الناس في المسجد.
(١٥) قال الفيومى: ولوحظ في ضعف معنى فاعل فجمع على ضعاف وضعفة مثل كافر وكفرة. المصباح (ضعف) وانظر المحكم ١/ ٢٥٥ والصحاح (ضعف).
(١٦) خ: من نسيكته: في المهذب ١/ ١١٩: كان رسول الله - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من لحم نسيكته.
(١٧) سورة البقرة آية ١٩٦ وانظر مجاز القرآن ١/ ٧٠ ومعانى الزجاج ١/ ١٨٩.
(١٨) والمنسك: ساقط من ع. والمثبت من خ والصحاح (نسك).
(١٩) خ: عليه برد حبرة. وفي المهذب ١/ ١١٩ روى ابن عباس (ر) أن النبي - ﷺ - كان يلبس في العيدين برد حبرة. والحبرة وزان عنبة كما في الصحاح والمصباح (حبر) والنهاية ١/ ٣٢٨ ويجوز برد حبرة على الوصف، وبرد حبرة على الإضافة.
(٢٠) ع: موشى. والمثبت من خ: النهاية.
(٢١) غرب الحديث للخطابى ٢/ ٤٣٢.
(٢٢) قال الخطابى: في حديث النبي - ﷺ - أنه سمع صوت الأشعرى وهو يقرأ، فقال: لقد أوتى هذا من مزامير آل داود. قال بريدة: فحدثته بذلك، فقال: لو علمت أن نبى الله - ﷺ - استمع لقراءتى لحبرتها. غريب الحديث ١/ ٣١٨.
(٢٣) السابق ١/ ٣١٩.
(٢٤) في المهذب ١/ ١١٩: ويستحب أن يحضر النساء غير ذوات الهيئات؛ لما روت أم عطية، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد. . . إلخ.
(٢٥) ع: فات.
(٢٦) في الصحاح (عتق).
(٢٧) صاحب الأصمعى وروايته ت ٢٣١ هـ ترجمته في إنباه الرواة ١/ ٣٦ والمزهر ٢/ ٤٠٨.
(٢٨) ذكره فى الصحاح (عتق).
(٢٩) ع: تحجبت.
(٣٠) في المهذب ١/ ١١٩ وإذا أردن الحضور تنظفن بالماء ولا يتطيبن ولا يلبسن الشهرة من الثياب.
(٣١) ع: منها.
(٣٢) الصحاح (شهر).
116
المجلد
العرض
38%
الصفحة
116
(تسللي: 203)