اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، المعروف ببطال
يَقُولُ: أرَادَ: فَبِالرُّخْصَةِ أَخَذَ، وَذَلِكَ أنَّ السُّنَّةَ: اْلغُسْلُ فِي يَوْم الْجُمُعَةِ، فَأَضْمَرَ (١٣). قَالَ أبُوَ عَلىّ اْلقَالِىُّ (١٤): وَلَا يَجُوزُ "وَنِعْمَهْ" بِالْهَاءِ؛ لِأنَّ مَجْرَى التَّاءِ فِيهَا مَجْرَى التَّاءِ فِي قَامَتْ وَقَعَدَتْ (١٥).
قَوْلُهُ: "وَاسْتَنَّ" (١٦) أَيْ: اسْتَاكَ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ السُّنَّةِ، أَو افْتَعَلَ مِنَ السِّنِّ، أَيْ: نَظَّفَ سِنَّهُ وَنَقَّاهَا بِالسِّوَاكِ (١٧).
قَوْلُهُ: "يَعْتَمُّ وَيَرْتَدِى بِبُرْدٍ" (١٨) الْبُرْدً عِنْدَ الْعَرَبِ: مَا كَانَ مِنَ الثِّيَابِ فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَسِوَى ذَلِكَ مِنْ (١٩) كُلِّ الْأَلْوَانِ، يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْيَمَنِ (٢٠).
قَوْلُهُ (٢١): "مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُوَلى" (٢٢) وَحَقِيقَةُ الرَّوَاحَ: بَعْدَ الزَّوَالِ، وَالْغُدُوِّ: قَبْلَهُ. وَأَرَادَ (٢٣) بِالرَّوَاحِ هُنَا: الْمُضىَّ إِلَى الْجَامِعِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ أَحَدُهُمَا فِي مَوْضِعِ الآخَرِ مَجَازًا. مِنَ الشَّامِلِ (٢٤). وَقَالَ الْهَرَوِىُّ (٢٥): أَرَادَ: خَفَّ إِلَيْهَا وَأَسْرَعَ، وَلَمْ يُرِدْ آخِرَ النَّهَارِ. وَيُقَالُ: تَرَوَّحَ الْقَوْمُ وَرَاحُوا: إِذَا ذَهَبُوا أَىَّ وَقْتٍ شَاءُوا (٢٦).
قَوْلُهُ: "فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً" أَيْ: تَصَدَّقَ، وَالْقُرْبَانُ: الصَّدَقَةُ. وَكَذَلِكَ الْقرْبَة (٢٧)، وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِى يُتَقَرَّبُ (٢٨) (بِهِ) (٢٩) إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَإِلَى الْجَنَّةِ (٣٠). وَالْبَدَنَةُ: النَّاقَةُ الْفَتِيَّةُ السَّمِينَةُ، وَجَمْعُهَا: بُدْنٌ (٣١)، يُقَالُ: بَدَنَ الرَّجُلُ إِذَا سَمِنَ (٣٢). وَالسَّاعَةُ الأُولَى (٣٣) وَالثَّانِيَةُ لَيْسَ مِن اعْتِبَارِ سَاعَاتِ الْيَوْمِ، بَلْ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ صَاحِبِهِ حَازَ الْفَضْلَ بِذَلِكَ (٣٤)، ذَكَرَهُ الطُّوَيْرِىُّ.
قَوْلُهُ: "وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ" (٣٥) قَدْ ذُكِرَتْ فِيَما تَقَدَّمَ. وَالْوَقَارُ: هُوَ الحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ، وَقَدَّ وَقَرَ الرَّجُلُ يَقِرُ وَقَارًا وَقِرَةً فَهُوَ وَقُورٌ، قَالَ الرَّاجِزُ (٣٦).
بِكُلِّ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ قَدْ مَهَرْ ... ثَبْتٍ إِذَا مَا صِيحَ بِالْقَوْمِ وَقَرْ
وَالتَّوْقِيرُ: التَّعْظِيمُ وَالتَّرْزِينُ.
قَوْلُهُ (٣٧): "غَسلَ وَاغْتَسَلَ" يُرْوَى مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا، فَمَنْ خَفَّفَ قِيلَ: أَرَادَ: غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ
_________
= نواحى بلخ. وانظر اللباب لابن الأثير ٢/ ٤، ومعجم البلدان ٣/ ٢٣٢.
(١٣) سئل عنه الأصمعى فقال: أظنه يريد: فبالسُّنَّة أخذ، وأضمر ذلك إن شاء الله. الفائق ٤/ ٣.
(١٤) في الأمالى ٢/ ٣٢٠.
(١٥) وكذا ذكره ابن الأنبارى في الزاهر ٢/ ٣١٨.
(١٦) في المهذب ١/ ١١٣: روى أن النبي - ﷺ - قال: "من أغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه. . . إلخ.
(١٧) في النهاية ٢/ ٤١١: الاستنان: استعمال السواك وهو افتعال من الأسنان أى: يمره عليها.
(١٨) في المهذب ١/ ١١٣: والأفضل (للإمام) أن يعتم ويرتدى ببرد؛ لأن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك.
(١٩) ع: وسواء في ذلك. . . إلخ.
(٢٠) شرح كفاية المتحفظ ٥٦٦ والنهاية ١/ ١٦٦ واللسان (برد ٢٥٠).
(٢١) قوله: ليس في ع.
(٢٢) من حديث النبي - ﷺ -: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجناية ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة. . . إلخ الحديث. المهذب ١/ ١١٤.
(٢٣) ع: أراد.
(٢٤) ...............................
(٢٥) في الغريبين ١/ ٤٢٤.
(٢٦) تهذيب اللغة ٥/ ٢٢١، ٢٢٢.
(٢٧) ع: وكذا الفدية. تحريف.
(٢٨) خ: يقرب.
(٢٩) به: ساقط من خ.
(٣٠) تفسير غريب القرآن ١٤٢ ومعانى الزجاج ١/ ١٨١.
(٣١) في الصحاح: والبدنة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يسمنونها والجمع: بدن بالضم مثل ثَمَرَة وثُمُر. وفي المصباح: وبدن أيضا بضمتين وإسكان الدال تخفيف، وكأن البدن جمع بدين تقديرًا مثل نذير ونذر.
(٣٢) الجوهرى: تقول منه: بدن الرجل بالفتح يبدن بدنا: إذا ضخم. وكذلك بدن بالضم يبدن بدانة فهو بادن. الصحاح (بدن).
(٣٣) خ: الأولة: تحريف.
(٣٤) ع: كذلك.
(٣٥) في المهذب ١/ ١١٤: ويستحب أن يمشى إليها وعليه السكينة.
(٣٦) العجاج ديوانه ٣٣ وروايته (بكل أخلاق الشجاع قد مهر) ورواية الصحاح كما في النص ونقل عنه.
(٣٧) في المهذب ١/ ١١٤ عن النبي - ﷺ -: "من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها" والحديث في صحيع الترمذى ٢/ ٢٨١ وسنن ابن ماجة ١/ ٣٤٦ والنسائى ٣/ ٩٥.
113
المجلد
العرض
38%
الصفحة
113
(تسللي: 199)