السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
وبالنظر في تلك الآيات وتحليلها نلاحظ:
أن هذا أول ما أوحي به من القرآن إلى رسول الله - ﷺ - لِما ثبت عن عائشة عن النبي - ﷺ - مما سيأتي قريبًا.
وافتتاح السورة بكلمة ﴿اقْرَأْ﴾ إيذان بأن رسول الله ﷺ سيكون قارئًا، أي تاليًا كتابًا بعد أن لم يكن قد تلا كتابًا قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾ [العنكبوت: ٤٨]، أي من قبل نزول القرآن، ولهذا قال النبي ﷺ لجبريل حين قال له اقرأ: " ما أنا بقارىء ".
وفي هذا الافتتاح براعة استهلال للقرآن.
وفي حديث «الصحيحين» عن عائشة ﵂ (١) قولها فيه: «حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهْد ثم أرْسَلَني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطّني الثانيةَ حتى بلغ مني الجَهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجَهد، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ إلى ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾.
وقوله ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه تعريض بتحميق المشركين الذين ضلوا عن توحيد الله تعالى مع أن دليل الوحدانية قائم في أنفسهم.
وفي قوله: ﴿مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ إشارة إلى ما ينطوي في أصل خَلْق الإِنسان من بديع الأطوار والصفات التي جعلته سلطانَ هذا العالم الأرضي.
_________
(١) البخاري، الصحيح، باب بدء الوحى (١/ ٥).
أن هذا أول ما أوحي به من القرآن إلى رسول الله - ﷺ - لِما ثبت عن عائشة عن النبي - ﷺ - مما سيأتي قريبًا.
وافتتاح السورة بكلمة ﴿اقْرَأْ﴾ إيذان بأن رسول الله ﷺ سيكون قارئًا، أي تاليًا كتابًا بعد أن لم يكن قد تلا كتابًا قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾ [العنكبوت: ٤٨]، أي من قبل نزول القرآن، ولهذا قال النبي ﷺ لجبريل حين قال له اقرأ: " ما أنا بقارىء ".
وفي هذا الافتتاح براعة استهلال للقرآن.
وفي حديث «الصحيحين» عن عائشة ﵂ (١) قولها فيه: «حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهْد ثم أرْسَلَني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطّني الثانيةَ حتى بلغ مني الجَهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارىء فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجَهد، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ إلى ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾.
وقوله ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ فيه تعريض بتحميق المشركين الذين ضلوا عن توحيد الله تعالى مع أن دليل الوحدانية قائم في أنفسهم.
وفي قوله: ﴿مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ إشارة إلى ما ينطوي في أصل خَلْق الإِنسان من بديع الأطوار والصفات التي جعلته سلطانَ هذا العالم الأرضي.
_________
(١) البخاري، الصحيح، باب بدء الوحى (١/ ٥).
277