التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
تُرد هذه الفرية من وجوه عدّة (^١):
الوجه الأول: أن هذه القصة لا تصحّ؛ لأن سندها منقطع، وأحسن ما ورد فيها:
ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥١) من طريق يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب، قال: عروة وسمعتها تقول: فذكرت القصة …
والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣١٩/ ٨٠٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١٠/ ٤١): أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، …
هذه الطرق تدور على "عروة بن الزبير"، وقال الذهبي (^٢): (عروة لم يدرك صفية)، فالإسناد منقطع، وأيضًا وقع الاضطراب في تحديد الغزوة أهي غزوة أحد أم الخندق.
وقال ابن إسحاق (^٣): (وحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ، قَالَ: … وهذا إسناد ضعيف، للانقطاع بين "عباد" وبين أحداث القصة.
يقول الإمام السهيلي -﵀- (^٤): (محمل هذا الحديث عند الناس على أن حسّانًا كان جبانًا شديد الجبن، وقد دفع هذا بعض العلماء وأنكره، وذلك أنّه حديث منقطع الإسناد).
قال الحافظ ابن عبد البر -﵀- (^٥): (كرهت ذكرها لنكارتها).
_________
(^١) مستفاد من كلام الشيخ أبي معاذ محمد مرابط -حفظه الله- بتصرف خصوصًا في الوجه الأول، انظر الرابط: http:// www.startimes.com/ f.aspx؟ t=٣٤٢٢٩٦٥١
(^٢) تلخيص المستدرك (٤/ ٥١).
(^٣) السيرة النبوية لابن هشام (٣/ ١٥٥).
(^٤) الروض الأنف (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣).
(^٥) الاستيعاب (١٩٢).
الوجه الأول: أن هذه القصة لا تصحّ؛ لأن سندها منقطع، وأحسن ما ورد فيها:
ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥١) من طريق يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب، قال: عروة وسمعتها تقول: فذكرت القصة …
والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣١٩/ ٨٠٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١٠/ ٤١): أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، …
هذه الطرق تدور على "عروة بن الزبير"، وقال الذهبي (^٢): (عروة لم يدرك صفية)، فالإسناد منقطع، وأيضًا وقع الاضطراب في تحديد الغزوة أهي غزوة أحد أم الخندق.
وقال ابن إسحاق (^٣): (وحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ، قَالَ: … وهذا إسناد ضعيف، للانقطاع بين "عباد" وبين أحداث القصة.
يقول الإمام السهيلي -﵀- (^٤): (محمل هذا الحديث عند الناس على أن حسّانًا كان جبانًا شديد الجبن، وقد دفع هذا بعض العلماء وأنكره، وذلك أنّه حديث منقطع الإسناد).
قال الحافظ ابن عبد البر -﵀- (^٥): (كرهت ذكرها لنكارتها).
_________
(^١) مستفاد من كلام الشيخ أبي معاذ محمد مرابط -حفظه الله- بتصرف خصوصًا في الوجه الأول، انظر الرابط: http:// www.startimes.com/ f.aspx؟ t=٣٤٢٢٩٦٥١
(^٢) تلخيص المستدرك (٤/ ٥١).
(^٣) السيرة النبوية لابن هشام (٣/ ١٥٥).
(^٤) الروض الأنف (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣).
(^٥) الاستيعاب (١٩٢).
253