اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على الرحيق المختوم

محمود بن محمد الملاح
التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
* * * *
قوله: (قال ابن إسحاق: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان فيه مع النساء والصبيان، قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله -ﷺ-، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله -ﷺ- والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي كما تري يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا مِنْ يهود، وقد شغل عنا رسول الله -ﷺ- وأصحابه، فانزل إليه فاقتله.
قال: والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت: فاحتجزت ثم أخذت عمودًا، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن وقلت: يا حسان، انزل إليه فاسلبه، فإنه لم يمنعني من سبله إلا أنه رجل، قال: ما لي بسلبه من حاجة).
قال في الهامش: ابن هشام ٢/ ٢٢٨، وذكر الحافظ ابن حجر أن أحمد رواه بإسناد قوي عن عبدالله بن الزبير، فتح الباري (٦/ ٢٨٥) شرح كتاب فرض الخمس، باب ١٨ من صحيح البخاري.
التعليق: من ناحيتين:
الأولى: هذه الرواية لا تصح جاءت بخمسة أسانيد ذكرها الشيخ سليمان بن صالح الخراشي -حفظه الله- في كتابه: حسان بن ثابت -﵁- لم يكن جبانًا بلغت صفحاته (١٤٥) من القطع الصغير واستوعب الكلام عليها وذكر ما فيها من العلل وأنها لا تصح فأفاد وأجاد بما لا تراه مجموعًا في مكان واحد ثم وجدت كتابًا آخرًا تناول الموضوع يحسن الرجوع إليه أيضًا: نقض افتراءات المؤرخين والنقاد حول شخصية حسان بن ثابت لأحمد بن مسفر العتيبي وخصوصًا أن اتهام حسان بن ثابت -﵁- بالجبن منتشر بصورة كبيرة فيما يعرف بكتب الأدب ويحتاج إلى بيان وتوضيح لهذه التهمة الباطلة.
252
المجلد
العرض
74%
الصفحة
252
(تسللي: 245)