اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الصلوات الخمس - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، جاء يوم الخندق، بعد ما غربت الشمس فجعل يَسُبُّ كفار قريش، قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر، حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي ﷺ: والله ما صليتها، فقمنا إلى بطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
وجه الاستدلال:
اُسْتُدِلَّ بالحديث على عدم مشروعية الأذان للفائتة.
* ونوقش هذا:
بأن المغرب كانت حاضرة، ولم يذكر الراوي الأذان لها وقد عرف من عادته ﷺ -الأذان للحاضرة، فدل على أن الراوي ترك ذكر ذلك، لا أنه لم يقع في نفس الأمر (^١).
* حجة من قال: لا يؤذن إلا إذا كان يرجو اجتماع الناس بالأذان:
هذا القول بناه على أن الأذان ليس حقًّا الوقت، ولا حق الفريضة، وإنما هو حق الجماعة (^٢).
ويستدل لذلك بأن النداء إنما شرع ليجتمع الناس للصلاة، ولذلك رتب الله عليه السعي إلى الصلاة يوم الجمعة بسماع الأذان، فقال تعالى: ﴿… إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].
وقال في الحديث: أتسمع النداء؟ قال نعم. قال: فأجب.
والمؤذن يرفع صوته قائلًا: حي على الصلاة، حي على الفلاح، أي: أقبلوا، حتى إن الصحابة قد تشاوروا قبل مشروعية الأذان، كيف يدعون الناس إلى الصلاة؟
* ويناقش:
بأن الرسول كان يؤذن بين يديه للصلاة في السفر، وصحابته معه، ولا يدعون غائبًا بالنداء، كما شرع الأذان للمنفرد بالصحراء مطلقًا حتى ولو غلب
_________
(^١) انظر فتح الباري (٢/ ٧٠).
(^٢) انظر نهاية المطلب (٢/ ٥٢).
75
المجلد
العرض
80%
الصفحة
75
(تسللي: 608)