اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
جـ: عند الحروب والضرورات يجوز مثلما حصل في أحد، فكان الصحابة -﵃- يلاحظون المتآخين في الله ويضعونهما في قبر واحد، ويقدم الأقرأ للقرآن والأفضل في القبر، وكان الرسول -ﷺ- يجوِّز قبر أكثر من شهيد في قبر للضرورة كما في حديث (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ) (^١) ولذا فيجوز جمع أكثر من ميت في قبر للضرورة.

عدم جواز حفر القبور فوق القبور إلا إذا قد ذهب كل أثر لها
س: هل يجوز حفر القبور فوق القبور التي قد ذهب أثرها؟
جـ: لا يجوز، إلا إذا قد ذهب كل أثر لها، كما في حالة السيول التي قد أخذت كل شيء بما فيها الجثث فيجوز، أما إذا كانت الجثث موجودة فلا يجوز لأن الجثث محترمة.

جواز الموعظة فوق القبر أثناء أو عقيب دفن الميت
س: ما حكم الموعظة في المقبرة بعد دفن الميت؟
جـ: جائز وكفى بالموت واعظًا.

عدم مشروعية سقف القبر
س: هل سقف القبر مشروع؟
جـ: السقف ليس مشروعًا لأنه لم يكن يسقف القبر أيام النبي -ﷺ-.

لا يشرع دفن الرِّجل الصناعية مع الميت
س: هل يشرع دفن الرجل الصناعية مع الميت؟
جـ: لا تقبر جنب الرجل لأنه إسراف بالمال وتضييع له وقدنهى الرسول ﷺ عن تضييع المال في حديث (إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) (^٢)، ولأنها ليست عضو من الميت ويجوز التصدق بها وإعطاؤها لرجل آخر محتاج لها إن كان فقيرًا يتصدق بها عليه أو تباع منه.

وجوب دفن الأجزاء التي تقطع من جسم الأنسان في العمليات الجراحية في التراب
س: المستشفيات التي ترمي بعض أعضاء جسم الِإنسان المقطوعة في العمليات الجراحية الى المخلفات ما هو الواجب عليهم؟
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهيد. حديث رقم (١٣٤٧) بلفظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ).
أخرجه الترمذي في الجنائز، والنسائي في الجنائز، وأبو داود في الجنائز، وابن ماجة في ماجاء في الجنائز، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
أطراف الحديث: الجنائز، المغازي.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى لايسألون الناس إلحافا. حديث رقم (١٣٨٣) بلفظ (عَنْ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ)
أخرجه مسلم في الأقضية، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وأحمدفي أول مسند الكوفيين، والدارمي في الصلاة.
484
المجلد
العرض
56%
الصفحة
484
(تسللي: 484)