اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
وقوله كالذي لا يتناهى أي كما يلزم عليه شراء شيء لا ينقطع وجوده كالموز فى بعض الأقطار، هذا لمجرد التشبية بما
يسهل وجوده في كل وقت لاأن الزكاة تتعلق بالمشبه لأنه من الفواكه التي لا زكاة فيها فتنبه. ثم قال رحمه الله تعالى " وما يعتصر يوسق حبا ويؤخذ من دهنه " المعنى أن الذي يعتصر منه زيت إذا بلغ حبه النصاب تؤخذ زكاته من زيته. قال في الرسالة: ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق أخرج من زيته، فإن باع ذلك أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله اهـ. قال النفراوي: والحاصل أن الزيتوت إذا كان له زيت يتعين الإخراج من زيته، ولا يجزئ الإخراج من حبه ولا ثمنه إذا باعه، وإن كان فى بلد لا زيت له فيها كزيتون مصر فيخرج من ثمنه من غير خلاف، ومثله ما لا يجف من رطب مصر وعنبها وحمصها وفولها وفريكها إذا بيعت قبل جفافها، إلا أن هذه يجوز إخراج زكاتها حبا يابسا كما تقدم في نحو الجلجلان اهـ. وفي الدردير: وزيت ما له زيت، وجاز من حب غير الزيتون، وثمن ما لا زيت له، وما لا يجف من عنب ورطب ولا يجزئ من حبه، وكفول أخضر، وجاز من حبه اهـ. فتحصل أن ذوات الزيوت الأربع وهي الزيتون والسمسم والقرطم وحب الفجل الأحمر كلها يجوز الإخراج من حبها وثمنها إذا باع، إلا الزيتون فقط فإنه لا يجزئ الإخراج من حبه ولا من ثمنه إذا باع، بل يتعين الإخراج من زيته على المعتمد، كما صدر به صاحب الرسالة بقوله: ويزكى الزيتون إلى قوله من زيته.
ثم قال رحمه الله تعالى " ولا زكاة في شيء من النبات غير ما ذكرنا " يعني أي لا تجب الزكاة في شيء من النبات إلا ما تقدم ذكرنا إياه؛ لأن الأصناف التي تجب فيها الزكاة تنحصر في عشرين صنفا كما تقدم، لا في تين ورمان وتفاح، ولا في بزر كتان ولا في سجلهم وهو اللفت، ولا جوز ولوز، ولا في حب الفجل الأبيض والعصفر، ولا في
405
المجلد
العرض
78%
الصفحة
405
(تسللي: 404)