اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

متون طالب العلم - الإضافية - ٦

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
متون طالب العلم - الإضافية - ٦ - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
فَأَمَّا الخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ: فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ.
وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ ﷿: فَاخْتِيَالُهُ فِي البَغْيِ، وَالفَخْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ.

٧٩٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ - مَوْلىً لِكِنْدَةَ - قَالَ: «كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -.
فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ﵁ - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ.
إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلَامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ؛ قُلْنَا - بَعْضُنَا لِبَعْضٍ، سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا، فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا، وَتَرْكَنَا الغَزْوَ.
304
المجلد
العرض
65%
الصفحة
304
(تسللي: 298)