متون طالب العلم - الإضافية - ٦ - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
٧٩٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «تَقَدَّمَ - يَعْنِي: عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ، فَنَادَى: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ؛ إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الحَارِثِ.
فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَحَارِثَةُ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ حَدِيثَهُ.
لَكِنِ الَّذِي فِي «مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ»: «أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ الوَلِيدَ، وَحَمْزَةَ ﵁ قَتَلَ شَيْبَةَ، وَأَنَّ عُبَيْدَةَ ﵁ بَارَزَ عُتْبَةَ»؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ ﷿، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿: فَالغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا: فَالغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ.
وَإِنَّ مِنَ الخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ.
فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ؛ إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الحَارِثِ.
فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَحَارِثَةُ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ حَدِيثَهُ.
لَكِنِ الَّذِي فِي «مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ»: «أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ الوَلِيدَ، وَحَمْزَةَ ﵁ قَتَلَ شَيْبَةَ، وَأَنَّ عُبَيْدَةَ ﵁ بَارَزَ عُتْبَةَ»؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ ﷿، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿: فَالغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا: فَالغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ.
وَإِنَّ مِنَ الخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ.
303