اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدخل إلى تقويم اللسان

ابن هشام اللخمي
المدخل إلى تقويم اللسان - ابن هشام اللخمي
فالرِّواية المشهورة: يُعاتِبُني بالدَّينِ.
ويقولون: (عَيَّرْت) (١) الموازينَ. والصواب: عايَرْتُها عِيارًا.
ويقولون: الحمد للَّه الذي كان كذا وكذا (٢). والصواب: إذْ كان كذا وكذا. فإنْ أتَيْتَ بالعائد جازَت (٣) المسألةِ، فتقول: الحمدُ للَّه الذي كان كذا وكذا بلُطْفِهِ أو بفضله أو ما شاكلَ هذا.
ويقولون: هذا الأمرُ (يألو) (٤) إلى كذا، أي يصيرُ. والصواب: يؤولُ.
ويقولون: (عَرَّسَ) (٥) الرجلُ بامرأته. والصواب: أعْرَسَ.
فأمَّا عَرَّس فمعناه: نزلَ في آخر الليل.
ويقولون: قَدِمَ القومُ (واحدًا واحدًا، واثنينِ اثنين، وثلاثةً ثلاثةً، وأربعةً أربعةً) (٦).
والصواب أنْ يقُالَ في هذا: قدِمَ أُحادَ ومَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ، أو يُقال: قَدِموا مَوْحَدَ ومَثْنَى ومَثْلَثَ ومَرْبَعَ، لأنَّ العرب عَدَلت بهذه الألفاظ إلى هذه الصيغ ليُسْتَغْنَى بها عن تكريرِ الاسمِ، ويدلُّ معناها على ما يدلُّ مجموعُ الاسمين عليه.
_________
(١) تثقيف اللسان ١٩٤.
(٢) فائت الفصيح ٤٤.
(٣) ب: حانت.
(٤) تثقيف اللسان ١٩٤. وفي الأصلين: يألوا.
(٥) تثقيف اللسان ١٩٥.
(٦) درة الغواص ١٤٧.
306
المجلد
العرض
52%
الصفحة
306
(تسللي: 303)