اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدخل إلى تقويم اللسان

ابن هشام اللخمي
المدخل إلى تقويم اللسان - ابن هشام اللخمي
وكذلك قولهم للجالسِ بفنائه: (جلسَ فلانٌ على بابه) (١). والصواب فيه أنْ يُقال: جلسَ ببابِهِ، لئلا يتوهم السامع أنّ المراد به: استعلى على الباب، وجلسَ فوقَهُ.
وكذلك قولهم: (خرج عليه) (٢) جِراحٌ. ووَجْهُ الكلام أنْ يقال: خَرَجَ به.
وكذلك يقولون: (رميتُ بالقوْسِ) (٣). والصوابُ أنْ يُقالَ: رميتُ عن القوس، أو على القوس، كما قال الراجز (٤):
أرمي عليها وهي فَرْعٌ أجْمَعُ
فإنْ قيل: هلَّا أجَزْتُم أنْ تكون الباءُ في هذا الموطن قائمةٌ مقامَ (عن) أو (على)، كما جاءت بمعنى (عن) في قوله سبحانه: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ﴾ (٥)، وبمعنى (على) في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾ (٦).
فالجوابُ: أنَّ إقامة بعض حروف الجر مقام بعضٍ إنَّما جُوِّزَ في الموضوع الذي ينتفي فيه اللَّبْسُ ولا يستحيل المعنى الذي صِيغَ له
_________
(١) درة الغواص ١٦٩.
(٢) درة الغواص ١٦٩.
(٣) إصلاح المنطق ٣٠٠، أدب الكاتب ٣٢٣.
(٤) حميد الأرقط في المقاصد النحوية ٤/ ٥٠٤، وينظر: معجم شواهد العربية ٤٩٩.
(٥) سورة المعارج: الآية ١.
(٦) سورة هود: الآية ٤١.
281
المجلد
العرض
48%
الصفحة
281
(تسللي: 278)