ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
"يعقوب بن عتبة" - وقد حاول بعضهم تضعيف حديث بكونه تفرد به، وأنه ليس ممن خرج له في الصحيحين -:
"هذا ليس بِعِلَّةٍ باتفاق المحدثين؛ فإن يعقوب بن عتبة لم يُضَعِّفْهُ أحد، وكم من ثقة قد احتجوا به وهو غير مخرج عنه في الصحيحين"١.
ومثل هذا قول الذهبي - ﵀ - في ترجمة أشعث بن عبد الملك الحمراني من "ميزانه"٢: "إنما أوردته لذكر ابن عدي له في "كامله"، ثم إنه ما ذَكَرَ في حقه شيئًا يدلُّ على تليينه بوجه، وما ذكره أحد في كتب الضعفاء أبدًا. نعم ما أخرجا له في "الصحيحين"، فكان ماذا؟ ".
وهذا واضحٌ بَيِّن، والله تعالى أعلم.
الفائدة الخامسة: في عدم الاعتماد في الرواية على الصالحين والزُّهَّاد.
إنَّ الغالب على أمثال هؤلاء - ممن اشتهروا بالصلاح والزهد والعبادة - الغلط والوهم في الحديث. كما قال ابن رجب٣ ﵀.
وقد نَبَّهَ ابن القَيِّم - ﵀ - على أنه لا ينبغي الاغترار بصلاح الرجل وتقواه وزهده، إن لم يكن معروفًا بحمل الحديث
_________
١ تهذيب السنن: (٧/ ٩٨) .
(١/ ٢٦٧) .
٣ شرح علل الترمذي: (ص٤٨٠) .
"هذا ليس بِعِلَّةٍ باتفاق المحدثين؛ فإن يعقوب بن عتبة لم يُضَعِّفْهُ أحد، وكم من ثقة قد احتجوا به وهو غير مخرج عنه في الصحيحين"١.
ومثل هذا قول الذهبي - ﵀ - في ترجمة أشعث بن عبد الملك الحمراني من "ميزانه"٢: "إنما أوردته لذكر ابن عدي له في "كامله"، ثم إنه ما ذَكَرَ في حقه شيئًا يدلُّ على تليينه بوجه، وما ذكره أحد في كتب الضعفاء أبدًا. نعم ما أخرجا له في "الصحيحين"، فكان ماذا؟ ".
وهذا واضحٌ بَيِّن، والله تعالى أعلم.
الفائدة الخامسة: في عدم الاعتماد في الرواية على الصالحين والزُّهَّاد.
إنَّ الغالب على أمثال هؤلاء - ممن اشتهروا بالصلاح والزهد والعبادة - الغلط والوهم في الحديث. كما قال ابن رجب٣ ﵀.
وقد نَبَّهَ ابن القَيِّم - ﵀ - على أنه لا ينبغي الاغترار بصلاح الرجل وتقواه وزهده، إن لم يكن معروفًا بحمل الحديث
_________
١ تهذيب السنن: (٧/ ٩٨) .
(١/ ٢٦٧) .
٣ شرح علل الترمذي: (ص٤٨٠) .
570