اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
باطلًا ... وهذا غير موجب للضعف بحال"١.
فالحاصل: أن خطأ الراوي في حديث، لا يقضي عليه بالضعف، ولا يُجعل في عداد المجروحين بسبب ذلك، وبخاصة إذا لم يكن هناك سبب لضعفه سوى روايته لهذا الحديث، والله أعلم.
الفائدة الرابعة: لا يلزمُ من كون الراوي لم يُذْكَر في "الصحيحين" أن يكون مجروحًا.
هل من لم يُخَرَّج عنه في "الصحيحين" يكون مجروحًا؟
من المعلوم المقرر: أن البخاريَّ ومسلمًا - رحمهما الله - لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما، وذلك باعترافهما وإقرارهما٢.
وما دام الأمر كذلك، وأنه بقيت أحاديث صحيحة كثيرة خارج كتابيهما، فإنه - وتبعًا لذلك - قد بقي رواة كثيرون ثقات عدول لم يخرج عنهم في "الصحيحين".
قال الحافظ الذهبي ﵀: "ومن الثقات الذين لم يُخَرَّجْ لهم في "الصحيحين" خَلْقٌ، منهم: من صَحَّحَ لهم الترمذي وابن خزيمة ... "٣.
فإذا تقرر ذلك، فإنه لا يلزم من كون الراوي غير مخرج له في "الصحيحين"، أو أحدهما، أن يكون مجروحًا.
وقد أكد ابن القَيِّم - ﵀ - هذا المعنى، فقال في شأن
_________
١ تهذيب السنن: (٢/١٩٤) .
٢ انظر مقدمة ابن الصلاح: (ص١٠) .
٣ الموقظة: (ص ٨١) .
569
المجلد
العرض
86%
الصفحة
569
(تسللي: 518)