أنواع الصبر ومجالاته - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولكنكم تستعجلون» (١).
وهكذا اشتدّ أذى قريش على رسول الله - ﷺ - وعلى أصحابه، وما ذلك كله إلا من أجل إعلاء كلمة الله، والصدع بالحق، والثبات عليه، والدعوة إلى التوحيد الخالص، ونبذ عادات الجاهلية وخرافاتها ووثنيتها.
الصورة السابعة: مع زوجة أبي لهب:
لقي النبي - ﷺ - أشدّ الأذى، ووصل الأمر إلى تغيير اسمه - ﷺ - احتقارًا له ولدينه، وحسدًا وبُغضًا له، فقد كان المشركون من قريش من شدة كراهتهم للنبي - ﷺ - لا يُسمّونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده، فيقولون: مُذمَّم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره بحمد الله تعالى (٢).
قال النبي - ﷺ -: «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟! يشتمون مذممًا، ويلعنون مُذممًا، وأنا محمد» (٣).
_________
(١) البخاري مع الفتح في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ٦/ ٦١٩، برقم ٣٦١٢، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة، ٧/ ١٦٤، برقم٣٨٥٢، وفي كتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، ١٢/ ٣١٥، برقم ٦٩٤٣، واللفظ من كتاب الإكراه، وما بين المعقوفين من مناقب الأنصار.
(٢) انظر: فتح الباري، ٦/ ٥٥٨.
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله - ﷺ -، ٦/ ٥٥٤، برقم ٣٥٣٣.
وهكذا اشتدّ أذى قريش على رسول الله - ﷺ - وعلى أصحابه، وما ذلك كله إلا من أجل إعلاء كلمة الله، والصدع بالحق، والثبات عليه، والدعوة إلى التوحيد الخالص، ونبذ عادات الجاهلية وخرافاتها ووثنيتها.
الصورة السابعة: مع زوجة أبي لهب:
لقي النبي - ﷺ - أشدّ الأذى، ووصل الأمر إلى تغيير اسمه - ﷺ - احتقارًا له ولدينه، وحسدًا وبُغضًا له، فقد كان المشركون من قريش من شدة كراهتهم للنبي - ﷺ - لا يُسمّونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده، فيقولون: مُذمَّم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره بحمد الله تعالى (٢).
قال النبي - ﷺ -: «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟! يشتمون مذممًا، ويلعنون مُذممًا، وأنا محمد» (٣).
_________
(١) البخاري مع الفتح في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ٦/ ٦١٩، برقم ٣٦١٢، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة، ٧/ ١٦٤، برقم٣٨٥٢، وفي كتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، ١٢/ ٣١٥، برقم ٦٩٤٣، واللفظ من كتاب الإكراه، وما بين المعقوفين من مناقب الأنصار.
(٢) انظر: فتح الباري، ٦/ ٥٥٨.
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله - ﷺ -، ٦/ ٥٥٤، برقم ٣٥٣٣.
45