ديوان ابن نباتة المصري - جمال الدين بن نباتة المصري الفاروقي
حرف النون
وقال مؤيدية
الكامل
سلّت صوارِمها من الأجفان ... فسطت على الآساد والغزلان
وتبسَّمت عن لؤلؤٍ متمنع ... حتَّى بكيت عليه بالعقيان
غيداء أستجلي البدور لوجهها ... إذ ليس حظِّي منه غير عيان
تركية للقان ينسب خدُّها ... واصبوتي منه بأحمر قاني
خدٌّ يريك تنعمًا وتلهبًا ... يا من رأى الجنات في النيران
ومحاسن تزهو وتخلف عهدها ... وكذا يكون الروض ذا ألوان
كالجنة الزهراء إلا أنَّ لي ... من أدمعي فيها حميمًا آن
يحمي نعيم خدودها أن يحتنى ... أو ما سمعت شقائق النعمان
ترنو لواحظها إلى عشَّاقها ... فتصول بالأسياف في الأجفان
ويهزُّ حلو قوامها مرج الصبا ... هزَّ الكماة عواليَ المرَّان
إن صدَّها عني المشيب فطالما ... عطفت شمائِلها بما أرضاني
وبلغت ما لا سوّلته شبيبتي ... وفعلت ما لا ظنَّه شيطاني
وجنيتُ من ثمر الذنوب تعمدًا ... لما رأيت العفو حظّ الجاني
وحلبت هذا الدهر أشطر عيشه ... فوجدت زبدتها متاعًا فاني
وسبرت أخلاق الكرام فلم أجد ... في الفضل للملك المؤيد ثاني
ملكٌ ترنَّحت المنابر باسمه ... حتى ادَّكرنَ معاهد الأغصان
بادي الوقار إذا احتبى وحبا الندى ... أبصرت سير السيل من نهلان
قامت بسؤدده مآثر بيته ... وعلى العماد إقامة البنيان
وقال مؤيدية
الكامل
سلّت صوارِمها من الأجفان ... فسطت على الآساد والغزلان
وتبسَّمت عن لؤلؤٍ متمنع ... حتَّى بكيت عليه بالعقيان
غيداء أستجلي البدور لوجهها ... إذ ليس حظِّي منه غير عيان
تركية للقان ينسب خدُّها ... واصبوتي منه بأحمر قاني
خدٌّ يريك تنعمًا وتلهبًا ... يا من رأى الجنات في النيران
ومحاسن تزهو وتخلف عهدها ... وكذا يكون الروض ذا ألوان
كالجنة الزهراء إلا أنَّ لي ... من أدمعي فيها حميمًا آن
يحمي نعيم خدودها أن يحتنى ... أو ما سمعت شقائق النعمان
ترنو لواحظها إلى عشَّاقها ... فتصول بالأسياف في الأجفان
ويهزُّ حلو قوامها مرج الصبا ... هزَّ الكماة عواليَ المرَّان
إن صدَّها عني المشيب فطالما ... عطفت شمائِلها بما أرضاني
وبلغت ما لا سوّلته شبيبتي ... وفعلت ما لا ظنَّه شيطاني
وجنيتُ من ثمر الذنوب تعمدًا ... لما رأيت العفو حظّ الجاني
وحلبت هذا الدهر أشطر عيشه ... فوجدت زبدتها متاعًا فاني
وسبرت أخلاق الكرام فلم أجد ... في الفضل للملك المؤيد ثاني
ملكٌ ترنَّحت المنابر باسمه ... حتى ادَّكرنَ معاهد الأغصان
بادي الوقار إذا احتبى وحبا الندى ... أبصرت سير السيل من نهلان
قامت بسؤدده مآثر بيته ... وعلى العماد إقامة البنيان
483