حجاب المرأة - محمد زاهد الكوثري
حجاب المرأة
على الحريم رمز الإسلام الصحيح، ومن الإسلامية إنما فقدها بعد اندماجه في أمم لا يغارون على نسائهم ولا يرون أى بأس في مخاصرة زوجاتهم لرجال آخرين في مرأى منهم ومشهد. وكان العلامة أحمد وفيق باشا العثمانى سريع الخاطر حاضر الجواب، سبق أن تقلد كثيرا من الوظائف الدبلوماسية فى عواصم أوربة قبل أن يتولى الصدارة العظمى فى أوائل سلطنة السلطان عبد الحميد الثاني، وقد سأله بعض عشرائه من رجال السياسة فى أوربة فى مجلس بإحدى تلك العواصم قائلا: «لماذا تبقى نساء الشرق محتجبات في بيوتهن مدى حياتهن من غير أن يخالطن الرجال ويغشين مجامعهم؟» مستنكراً لتلك العادة المتوارثة في الشرق، فأجاب في الحال قائلا: «لأنهن لا يرغبن في أن يلدن من غير أزواجهن وكما هذا الجواب كصب ماء بارد على رأس هذا السائل فسكت على مضض كأنه ألقم الحجر. أيقظنا الله سبحانه من رقدتنا وأشعرنا الاعتزاز بالعزة الإسلامية والشرف الإسلامي، وأبعدنا عن الاندماج فى أمة غير أمتنا، وهدانا سبيل السداد.