حجاب المرأة - محمد زاهد الكوثري
حجاب المرأة
وشيخه يعقوب بن إبراهيم وشيخه ابن علية إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم وشيخه ابن عون عبد الله البصري و شيخه محمد بن سيرين؛ كلهم حفاظ ثقات اتفق الأئمة السنة على إخراج أحاديثهم، وعبيدة هو السلماني الذى شرحنا حاله وأخرج له الجماعة أيضا.
وقد فسر ابن مسعود قوله تعالى: إلا ما ظهر منها له بالثياب، فيكون تفسيره بالكحل والخاتم - أى موضعهما من الوجه والكف - غير مرضى عنده وهو كتيف ملئ علما، فيكون هذا التفسير من ابن مسعود موافقا لذاك و لتفسيره الزينة بالثياب فى قوله تعالى: {خُذوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلَّ مسجد}، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه - أيضا تفسير الإدناء في الآية السابقة بإبداء عين واحدة كما فسره عبيدة.
وصح عن عائشة - فيها مثل ذلك مذهبا لها.
فوضع حجاب غير صفيق على الوجه بحيث لا يمنع المرأة من رؤية الطريق التي تمشى هى فيها يعد مثل ذلك في المعنى، لأن المقصود الأصلى من الحجاب أن لا تظهر محاسن المرأة للرجال والحجاب المذكور مانع من الظهور ما دام الرجال يراعون غض البصر الذي أمروا به كالنساء.
ذلك وبقول عبيدة السابق أخذ جمهور السلف وعليه عول الإمام أبو بكر الرازي الجصاص في أحكام القرآن وهو عظيم المنزلة بين فقهاء الحنفية. وأما إباحة كشف الوجه والكفين للمرأة فى الصلاة وفى إحرام الحج فلا تدل على جواز ذلك عند خروجها من بيتها فى حاجة؛ لأن حالة إحرام حال تلبسها بعبادة الله سبحانه كما أن سائر الحجاج كذلك فيكونون على غاية من غض البصر وحفظ
وقد فسر ابن مسعود قوله تعالى: إلا ما ظهر منها له بالثياب، فيكون تفسيره بالكحل والخاتم - أى موضعهما من الوجه والكف - غير مرضى عنده وهو كتيف ملئ علما، فيكون هذا التفسير من ابن مسعود موافقا لذاك و لتفسيره الزينة بالثياب فى قوله تعالى: {خُذوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلَّ مسجد}، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه - أيضا تفسير الإدناء في الآية السابقة بإبداء عين واحدة كما فسره عبيدة.
وصح عن عائشة - فيها مثل ذلك مذهبا لها.
فوضع حجاب غير صفيق على الوجه بحيث لا يمنع المرأة من رؤية الطريق التي تمشى هى فيها يعد مثل ذلك في المعنى، لأن المقصود الأصلى من الحجاب أن لا تظهر محاسن المرأة للرجال والحجاب المذكور مانع من الظهور ما دام الرجال يراعون غض البصر الذي أمروا به كالنساء.
ذلك وبقول عبيدة السابق أخذ جمهور السلف وعليه عول الإمام أبو بكر الرازي الجصاص في أحكام القرآن وهو عظيم المنزلة بين فقهاء الحنفية. وأما إباحة كشف الوجه والكفين للمرأة فى الصلاة وفى إحرام الحج فلا تدل على جواز ذلك عند خروجها من بيتها فى حاجة؛ لأن حالة إحرام حال تلبسها بعبادة الله سبحانه كما أن سائر الحجاج كذلك فيكونون على غاية من غض البصر وحفظ