اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

القاعدة (21)
كون الأُجرة مَنفَعة من جِنسِ المعقُودِ عليه مفسدٌ للإجارة
* توضيح:
الإجارةُ تشبه البيع، فتأخذ كثيراً من أحكامها، ولمّا ثبت في البيع عدم جواز بيع الجنس بالجنس إلا يداً بيد، عُدّي ذلك للمنفعة إن اتحد جنسها؛ لعدم إمكانية التّقابض فيها في المجلس.
فلا يجوز استئجار السُّكنَى بالسُّكنَى، والخِدمة بالخِدمة، والرُّكُوب بالرُّكُوب، والزِّراعة بالزِّراعة، ويجوز السكنى بالخدمة، والزّراعة بالرّكوب؛ لأنّ الإجارةَ تنعَقد شَيئاً فشَيئاً على حَسَب حُدُوثِ المنفَعة، فلم تَكُن كل واحِدة من المنفَعَتَينِ معيَّنة، بل هي معدُومة وقتَ العَقد، فيَتأخَّرُ قَبضُ أحَدِ المستأجِرِينَ، فيَتَحَقَّقُ رِبا النَّساءِ، والجِنسُ بانفِرادِهِ يُحَرِّمُ النَّساءَ كإسلام الهرَوِيِّ في الهرَوِيِّ (¬1).
* تطبيق:
فلو استأجر زيدٌ شقة لعمرو في منطقة صويلح بشقة له في منطقة الجبيهة، لم يصح؛ لاتحاد جنس لمنفعة.
ولو استأجر معلّمٌ للفيزياء معلماً للغة العربية ليدرّس ابنه العربية
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 194.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 110