تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها
القاعدة (20)
انتفاع الأجِيرُ من عَمَله مفسدٌ للإجارة
* توضيح:
إن كان الأجير يَنتَفِعُ بالعمل الذي استؤجر لفعله لم تجز الإجارة؛ لأنّهُ حِينَئِذٍ يكون عاملاً لنفسه فلا يَستَحِقُّ الأجرَ؛ لأنّ الأجير مَن يعمل لغيره لا مَن يعمل لنفسه، وبالتالي مَن كانت أُجرته بعض الخارج اعتبر عاملاً لنفسه، أو لأنّ الأجرةَ مجهولةٌ، فلم يصحّ، وهذا كلُّه من جهة القياس، وأمّا استحساناً، فقد جوَّزوا أن تكون الأُجرة بعض الخارج إن كان عرف بذلك، فلم تبق جهالة، ولا عمل لنفسه؛ لأنّ ما يأخذه أُجرة صحيحة للعرف.
* تطبيق:
فلو استؤجر على الطّاعاتِ فرضاً كانت أو واجِبة أو تَطَوُّعاً، لم يصحّ؛ لأنّه عاملٌ لنَفسِه، قال سُبحانَهُ وتعالى: {مَن عَمِلَ صالحًا فلنَفسِهِ} [فصلت: 46]، واستحساناً يصحح للضّرورة، واعتبر عقده على حبس الوقت.
ولو استأجَرَ رَجُلاً ليَطحَنَ له (100) كيلو من الحِنطة برُبُعٍ من دَقِيقِها، أو ليَعصِرَ له سِمسِمٍ بجُزءٍ معلومٍ من دُهنِهِ لم يجز؛ لأنّ الأجِيرَ يَنتَفِعُ بعَمَله من الطَّحنِ والعَصرِ، فيكون عاملًا لنَفسِه، وقد روي عن
انتفاع الأجِيرُ من عَمَله مفسدٌ للإجارة
* توضيح:
إن كان الأجير يَنتَفِعُ بالعمل الذي استؤجر لفعله لم تجز الإجارة؛ لأنّهُ حِينَئِذٍ يكون عاملاً لنفسه فلا يَستَحِقُّ الأجرَ؛ لأنّ الأجير مَن يعمل لغيره لا مَن يعمل لنفسه، وبالتالي مَن كانت أُجرته بعض الخارج اعتبر عاملاً لنفسه، أو لأنّ الأجرةَ مجهولةٌ، فلم يصحّ، وهذا كلُّه من جهة القياس، وأمّا استحساناً، فقد جوَّزوا أن تكون الأُجرة بعض الخارج إن كان عرف بذلك، فلم تبق جهالة، ولا عمل لنفسه؛ لأنّ ما يأخذه أُجرة صحيحة للعرف.
* تطبيق:
فلو استؤجر على الطّاعاتِ فرضاً كانت أو واجِبة أو تَطَوُّعاً، لم يصحّ؛ لأنّه عاملٌ لنَفسِه، قال سُبحانَهُ وتعالى: {مَن عَمِلَ صالحًا فلنَفسِهِ} [فصلت: 46]، واستحساناً يصحح للضّرورة، واعتبر عقده على حبس الوقت.
ولو استأجَرَ رَجُلاً ليَطحَنَ له (100) كيلو من الحِنطة برُبُعٍ من دَقِيقِها، أو ليَعصِرَ له سِمسِمٍ بجُزءٍ معلومٍ من دُهنِهِ لم يجز؛ لأنّ الأجِيرَ يَنتَفِعُ بعَمَله من الطَّحنِ والعَصرِ، فيكون عاملًا لنَفسِه، وقد روي عن