ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي
وقال العَيْنيُّ (¬1): «قال فخر الإسلام البزدوي: فعل الاستشفاء بالحرام إنما لا يجوز إذا لم يعلم أن فيه شفاء، أما إذا علم أن فيه شفاء وليس له دواء آخر غيره يجوز الاستشفاء به. وقال في «الفتاوى»: التداوي بلبن الأتان إذا أشار إليه لا بأس به».
واختاره صاحب «الهداية» في «التجنيس»، فقال: «إن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع».
وقال عبد الرحيم المقدسيُّ (¬2): «لا ريب أنَّ الحُرمة منكشفة عنها لدى الاضطرار، وما ورد من النهي فمحمول على عدمه».
وقال الحصكفيُّ (¬3): «وقيل: يرخص إذا علم فيه الشفاء ولم يعلم دواء آخر، كما رخص الخمر للعطشان، وعليه الفتوى».
وقال السَّناميُّ (¬4): «التداوي بالخمر أو بحرام آخر إن لم يتيقن فيه الشفاء لا يجوز بلا خلاف؛ لأن الحرمة بيقين لا تترك بالشك في الشفاء، وإن تيقن بالشفاء فيه وله دواء آخر سواء قيل: لا يجوز أيضاً؛ لعدم تحقق الضرورة، وإن تيقَّن بالشفاء فيه، ولا دواء له سواه، قيل: لا يجوز، وقيل: يجوز قياساً على شرب الخمر حالة العطش».
¬__________
(¬1) في البناية12: 271.
(¬2) في الفتاوى الرحيمية2: 253.
(¬3) في الدر المختار1: 34.
(¬4) في نصاب الاحتساب1: 150.
واختاره صاحب «الهداية» في «التجنيس»، فقال: «إن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع».
وقال عبد الرحيم المقدسيُّ (¬2): «لا ريب أنَّ الحُرمة منكشفة عنها لدى الاضطرار، وما ورد من النهي فمحمول على عدمه».
وقال الحصكفيُّ (¬3): «وقيل: يرخص إذا علم فيه الشفاء ولم يعلم دواء آخر، كما رخص الخمر للعطشان، وعليه الفتوى».
وقال السَّناميُّ (¬4): «التداوي بالخمر أو بحرام آخر إن لم يتيقن فيه الشفاء لا يجوز بلا خلاف؛ لأن الحرمة بيقين لا تترك بالشك في الشفاء، وإن تيقن بالشفاء فيه وله دواء آخر سواء قيل: لا يجوز أيضاً؛ لعدم تحقق الضرورة، وإن تيقَّن بالشفاء فيه، ولا دواء له سواه، قيل: لا يجوز، وقيل: يجوز قياساً على شرب الخمر حالة العطش».
¬__________
(¬1) في البناية12: 271.
(¬2) في الفتاوى الرحيمية2: 253.
(¬3) في الدر المختار1: 34.
(¬4) في نصاب الاحتساب1: 150.