ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي
لكن نبه عمر ابن نجيم بأن الشارح الزيلعي أتى بهذا القيد من الظهرية، وليس موجود في ظاهر الرواية، فقال (¬1): «وبه جزم الشارح ولم يقيد في «الكتاب» الطبيب بغير الحاذق قال في «الظهيرية»: وهذا عندي محمول عل المسلم دون الكافر كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده كافر إعطاء الماء فإنه لا يقطع الصلاة لعل غرضه إفساد الصلاة عليه فكذا في الصوم».
وقال ابنُ عابدين (¬2): «وقيل: عدالته شرط، وجزم به الزيلعي، وظاهر ما في «البحر» و «النهر» ضعفه «ط»».
وبالتالي يظهر أن الإسلام هي تخريج من صاحب «الفتاوى الظهيرية» والقاضي، بناء على مسألة وعد الكافر للمسلم بإعطاء الثوب، وينبغي أن يكون مبنى هذه المسألة المذكورة مختلف؛ لأنه لا يخرج من صلاة متيقن صحتها بشك من دفع الثوب إليه، وفي مسألة الطبيب المقصود تحصيل الظنّ، وهذا الظنّ يمكن أن يحصل أيضاً بإخبار طبيب غير مسلم؛ لذلك لم يتشرطه المتقدمون.
والثاني اشتراط العدالة، وهو قول بعض المتأخرين، فذكرها الزَّيْلَعيُّ (¬3)، والعَيني (¬4)، والقاريُّ (¬5): «طبيب حاذق عَدْل عند أَبي حنيفة»،
¬__________
(¬1) في النهر2: 28.
(¬2) في رد المحتار2: 422.
(¬3) في التبيين1: 33.
(¬4) في رمز الحقائق1: 338، ومنحة السلوك1: 270.
(¬5) في فتح باب العناية2: 80.
وقال ابنُ عابدين (¬2): «وقيل: عدالته شرط، وجزم به الزيلعي، وظاهر ما في «البحر» و «النهر» ضعفه «ط»».
وبالتالي يظهر أن الإسلام هي تخريج من صاحب «الفتاوى الظهيرية» والقاضي، بناء على مسألة وعد الكافر للمسلم بإعطاء الثوب، وينبغي أن يكون مبنى هذه المسألة المذكورة مختلف؛ لأنه لا يخرج من صلاة متيقن صحتها بشك من دفع الثوب إليه، وفي مسألة الطبيب المقصود تحصيل الظنّ، وهذا الظنّ يمكن أن يحصل أيضاً بإخبار طبيب غير مسلم؛ لذلك لم يتشرطه المتقدمون.
والثاني اشتراط العدالة، وهو قول بعض المتأخرين، فذكرها الزَّيْلَعيُّ (¬3)، والعَيني (¬4)، والقاريُّ (¬5): «طبيب حاذق عَدْل عند أَبي حنيفة»،
¬__________
(¬1) في النهر2: 28.
(¬2) في رد المحتار2: 422.
(¬3) في التبيين1: 33.
(¬4) في رمز الحقائق1: 338، ومنحة السلوك1: 270.
(¬5) في فتح باب العناية2: 80.