اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي

لأن نظر الجنس أخف»، وزاد الموصلي في الاختيار7: 129: «لأنَّها أبعدُ من الفِتنة».
فكان المستحبّ لكل من يقدرن على التعليم أن يتعلمن الطب عموماً والتخصصات النسائية خصوصاً، وعلينا توجيه أخواتنا وبناتنا لذلك.
وأما الذكور فعليهم تجنب تَعلُّم ما يتعلق بالتخصصات النسائية، وإعطاء الفرصة للنساء في التخصص في هذا.
ثالثاً: تقبل شهادة الطبيب المسلم:
حال الطبيب كحال كافّة المتخصصين في أي فنّ، فيُعتبر قولهم فيه، ويُعدُّوا من الخبراء الذين يوجِّه إليهم القاضي بيان حقيقة الأمر، ويبني قضاءه على رأيهم.
وبالتالي يطلب القاضي رأي اثنين منهم؛ لأنها شهادة، ونصاب الشهادة اثنان، قال القُدُوريُّ (¬1): «وأما إذا كان العيب لا يقف عليه إلا الأطباء رجع إلى قول اثنين مسلمين ثقتين، فإذا شهدا بوجوده قبل قولهما؛ لأن الأمراض تعرف من جهتهم فرجع إليهم فيها».
وتثبت الخصوصة بقول الأطباء عندما يُبيِّنوا أنّ هذا عيبٌ، قال السَّرَخسيُّ (¬2): «ولا تُسمع الخصومة في ذلك ما لم يره العيب؛ لأنّ قيامَ العيب عند الخصومة شرطٌ لتوجه الخصومة وحقيقة معرفة ذلك بالمعرفة ممكن».
¬__________
(¬1) في شرح الكرخي3: 156.
(¬2) في المبسوط13: 110.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 77