الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
وممن آثروا هذا العنوان، أعني المسؤولية التقصيرية، الدكتور محمد فوزي فيض الله في كتابه المسؤولية التقصيرية بين الشريعة والقانون»، والدكتور إياد عبد الجبار الملوكي في كتابه المسؤولية عن الأشياء: دراسة مقارنة»، أي المسؤولية التقصيرية عن الأشياء.
أما القوانين المدنية فإن القانون المصري قد عنون لهذا الفصل بالعمل غير المشروع. وكذا القوانين اللاحقة التي أخذت عنه، كالقانون السوري والقانون العراقي. أما القانون الأردني فقد اختير فيه عنوان الفعل الضار.
والذي أرى أن اختيار القانون الأردني هو الأفضل للاعتبارات التالية: لأن عنوان الفعل الضار تعبير عن السبب المصدري المنشىء للالتزام الذي يترتب عليه، أما المسؤولية التقصيرية فهي تعبير عن الأثر، وهو المسبب. ولا شك أن التعبير عن السبب المنشىء وهو المصدر في مقام البحث في مصادر الالتزام أفضل من عنوان يعبر عن المسبب أو الأثر المترتب.
أن بقية المصادر الخمسة الأخرى قد جاء التعبير فيها باللفظ الدال على المصدر (العقد، الإرادة المنفردة، الإثراء بلا سبب، القانون)، فلا يحسن المغايرة في هذا الفصل إلى عنوان يدل على الأثر المسبب.
أن عنوان العمل غير المشروع لا ينبيء بسبب المسؤولية التي تنشأ به، ذلك السبب الذي هو الإضرار بالغير، فإن العمل غير المشروع ربما لا يضر أحداً، فلا تقع على فاعله مسؤولية مدنية. أما عنوان الفعل الضار فإنه ينبيء بعلة المسؤولية وهي الإضرار
أما القوانين المدنية فإن القانون المصري قد عنون لهذا الفصل بالعمل غير المشروع. وكذا القوانين اللاحقة التي أخذت عنه، كالقانون السوري والقانون العراقي. أما القانون الأردني فقد اختير فيه عنوان الفعل الضار.
والذي أرى أن اختيار القانون الأردني هو الأفضل للاعتبارات التالية: لأن عنوان الفعل الضار تعبير عن السبب المصدري المنشىء للالتزام الذي يترتب عليه، أما المسؤولية التقصيرية فهي تعبير عن الأثر، وهو المسبب. ولا شك أن التعبير عن السبب المنشىء وهو المصدر في مقام البحث في مصادر الالتزام أفضل من عنوان يعبر عن المسبب أو الأثر المترتب.
أن بقية المصادر الخمسة الأخرى قد جاء التعبير فيها باللفظ الدال على المصدر (العقد، الإرادة المنفردة، الإثراء بلا سبب، القانون)، فلا يحسن المغايرة في هذا الفصل إلى عنوان يدل على الأثر المسبب.
أن عنوان العمل غير المشروع لا ينبيء بسبب المسؤولية التي تنشأ به، ذلك السبب الذي هو الإضرار بالغير، فإن العمل غير المشروع ربما لا يضر أحداً، فلا تقع على فاعله مسؤولية مدنية. أما عنوان الفعل الضار فإنه ينبيء بعلة المسؤولية وهي الإضرار