إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الرابعة من جمادى الآخرة
إلى متى هذه الجرأةُ في اكتسابِ الحرام؟
أما تعتبرونَ بانقلابِ اللَّيالي والأيَّام؟
أما تتفكَّرونَ في سيرِ مَن مضى من الكرام؟
كانوا يجتهدونَ في العبادةِ غايةَ الاجتهاد، ويتجنَّبونَ الشُّرورَ والفسادَ والآثام، كانوا لا يخافونَ في اللهِ لومةَ لائم، ولا يداهنونَ في أوامر الملكِ الدَّائمِ القيَّام، صرفوا أعمارَهم في اتِّباعِ الشَّرائع، ونَقَّوْا أرواحَهم وأبدانَهم من القبائحِ العظام، وتقرَّبوا إلى اللهِ بكثرةِ الأورادِ والأذكار، ولازموا كثرةَ النَّوافلِ والسُّننِ تَقَرُّباً إلى العزيزِ العلاَّم، وأمسكوا ألسنتَهم عن الغيبةِ والنَّميمة، والكذبِ والخصومة، وسائِرِ المهلكاتِ الجِسام، وبالغوا في تصفيةِ قلوبهم من البُغْض والحسدِ، والحرصِ والحقد، والعُجْبِ والكِبْر، وحبِّ الجاهِ والفخرِ، وسائِرِ الموبقاتِ العظام، ففازوا بالمراتبِ العليا، ونالوا الفضائلَ القصوى، واستحقُّوا دارَ السَّلام، فطُوبى لهم، وبشرى لمَن تبعَهم بالسَّلامةِ من الآلآم.
فواعجباً منكُم، تنتسبون إليهم، وتدَّعون أنَّكم منهم، ولا تتَّبعوونَ طُرَقَهم، ولا تسلكونَ هديهم، وتخالفونَهم سائرَ اللَّيالي والأيَّام.
أما سمعتم قولَ نبيِّنا صلَّى عليهِ وسلَّمَ ربُّهُ: (مَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ) (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (4: 2074)، وسنن أبي داود (3: 317). وجامع الترمذي (5: 195)، وسنن ابن ماجه (1: 82)، وغيرها.
أما تعتبرونَ بانقلابِ اللَّيالي والأيَّام؟
أما تتفكَّرونَ في سيرِ مَن مضى من الكرام؟
كانوا يجتهدونَ في العبادةِ غايةَ الاجتهاد، ويتجنَّبونَ الشُّرورَ والفسادَ والآثام، كانوا لا يخافونَ في اللهِ لومةَ لائم، ولا يداهنونَ في أوامر الملكِ الدَّائمِ القيَّام، صرفوا أعمارَهم في اتِّباعِ الشَّرائع، ونَقَّوْا أرواحَهم وأبدانَهم من القبائحِ العظام، وتقرَّبوا إلى اللهِ بكثرةِ الأورادِ والأذكار، ولازموا كثرةَ النَّوافلِ والسُّننِ تَقَرُّباً إلى العزيزِ العلاَّم، وأمسكوا ألسنتَهم عن الغيبةِ والنَّميمة، والكذبِ والخصومة، وسائِرِ المهلكاتِ الجِسام، وبالغوا في تصفيةِ قلوبهم من البُغْض والحسدِ، والحرصِ والحقد، والعُجْبِ والكِبْر، وحبِّ الجاهِ والفخرِ، وسائِرِ الموبقاتِ العظام، ففازوا بالمراتبِ العليا، ونالوا الفضائلَ القصوى، واستحقُّوا دارَ السَّلام، فطُوبى لهم، وبشرى لمَن تبعَهم بالسَّلامةِ من الآلآم.
فواعجباً منكُم، تنتسبون إليهم، وتدَّعون أنَّكم منهم، ولا تتَّبعوونَ طُرَقَهم، ولا تسلكونَ هديهم، وتخالفونَهم سائرَ اللَّيالي والأيَّام.
أما سمعتم قولَ نبيِّنا صلَّى عليهِ وسلَّمَ ربُّهُ: (مَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ) (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم (4: 2074)، وسنن أبي داود (3: 317). وجامع الترمذي (5: 195)، وسنن ابن ماجه (1: 82)، وغيرها.