اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث في نزول القرآن

الجلي
قال - عز وجل -: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِين. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِين. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِين} [الشعراء:193 - 195]، وملك الوحي يهبط على أساليب شتى:
أ. يظهر للنبي - صلى الله عليه وسلم - في صورته الحقيقية الملكية.
ب. يظهر في صورة إنسان يراه الحاضرون، ويستمعون إليه.
ج. يهبط على النبي - صلى الله عليه وسلم - خفية فلا يرى، ولكن يظهر أثر التغير والانفعال على صاحب الرسالة، فيغط غطيط النائم، ويغيب غيبة كأنها غشية أو إغماء، استغراقاً في لقاء الملك الروحاني وانخلاع عن حالته البشرية العادية، فيؤثر ذلك على الجسم فيغط ويثقل ثقلا شديدا قد يتصبب منه الجبين عرقاً في اليوم الشديد البرد
ويكون وقع الوحي على الرسول كوقع الجرس إذا صلصل في أذن سامعه وذلك أشد أنواعه، وربما سمع الحاضرون صوتاً عند وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه دوي النحل، فعن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه علي فيفصم عني، وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً» (¬1).
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 283.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 287