إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
المبحث الأول
الآيات القرآنية الدالة على ذلك
معلوم أن المصدر الأول لأخذ الأحكام الشرعية هو القرآن الكريم، ولفظ الخلع لم يرد فيه بالمعنى الاصطلاحي، وإنما ورد بالمعنى اللغوي وهو النَّزع في قوله تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} (¬1).
وما استدلوا فيه على الخلع من القرآن هو أحد آيات الطلاق الواردة في القرآن؛ إذ ورد فيها التصريح أنه يجوز للمرأة أن تفتدي نفسها بمال ليطلقها زوجها، قال تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (¬2)، وهذا ظاهر في أن الخلع نوعٌ من الطلاق لا منفصلٌ عنه؛ لأن قوله: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}؛ الدال على جواز دفع المرأة شيئاً من المال لإرضاء زوجها كي يطلقها، مذكور ضمن آية تتحدث عن الطلاق.
¬__________
(¬1) طه:12.
(¬2) من سورة البقرة:229.
الآيات القرآنية الدالة على ذلك
معلوم أن المصدر الأول لأخذ الأحكام الشرعية هو القرآن الكريم، ولفظ الخلع لم يرد فيه بالمعنى الاصطلاحي، وإنما ورد بالمعنى اللغوي وهو النَّزع في قوله تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} (¬1).
وما استدلوا فيه على الخلع من القرآن هو أحد آيات الطلاق الواردة في القرآن؛ إذ ورد فيها التصريح أنه يجوز للمرأة أن تفتدي نفسها بمال ليطلقها زوجها، قال تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (¬2)، وهذا ظاهر في أن الخلع نوعٌ من الطلاق لا منفصلٌ عنه؛ لأن قوله: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}؛ الدال على جواز دفع المرأة شيئاً من المال لإرضاء زوجها كي يطلقها، مذكور ضمن آية تتحدث عن الطلاق.
¬__________
(¬1) طه:12.
(¬2) من سورة البقرة:229.