اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان في وجوه البيان

أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب
البرهان في وجوه البيان - أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب
ولم يكذب، وكقول شرمح. وقد خرج من عند عبد الملك في الساعة التي مات فيها، وسئل عن حاله فقال: تركته يأمر وينهى، فلما فحص عن ذلك قال: تركته يأمر بالوصية، وينهي عن النوح، وقد قال رسول الله - ﷺ-: "رأس العقل بعد الإيمان بالله - ﷿ - مداراة الناس".
ومن المعارضة قول مؤذن يوسف - ﵇ -: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾، وهم لم يسرقوا الصاع، وإنما عني سرقتهم أياه من أبيه [وإذا كان]، الكذب إنما استقبح في العقل، وخرج عن شريعة العدل، من أجل أنه مخالف لحقيقة الأشياء في أنفسها من غير نفع يقصد به حتى قال رسول الله -ﷺ-: - "الكذب مجانب للإيمان، "وقال الله - ﷿ -: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ وسمى الكاذبين ظلمة، ولعنهم فقال: ﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ كان الكذب إذا أريد به الصلاح العام والمنفعة الحقيقية مطلقًا، وقد روى: "لا كذب إلا في ثلاثة مواطن: كذب في حرب، وكذب في إصلاح بين الناس، وكذب الرجل لامرأته ليرضيها به"، وقد قال أمير المؤمنين ﵇: - "والكذب كله إثم إلا ما نفعت به مسلمًا، أو دفعت به عن دين،
99
المجلد
العرض
14%
الصفحة
99
(تسللي: 52)