منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
وقوله: «ما بال رجال كلما نفرنا في سبيل الله، تخلف أحدهم، عندهن ..» (١) الحديث.
ورأى رسول الله - ﷺ - أقوامًا لا يحسنون الوضوء، ويَدَعون مواضع من أرجلهم لا يصيبها الماء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» (٢).
فلم يحكم عليهم، ولا على أعقابهم، بل؛ لم يذكر أسماءهم، ولم يقل: «ويل لكم»، أو «ويل لأعقابكم» مستعملًا كاف الخطاب.
وكان - ﷺ - يتكلم - أحيانا - بـ (نا) المتكلم، وهو لم يفعل الفعل، كما في خطبة الوداع: «وأول ربا أضع ربانا - ربا عباس بن عبدالمطلب -» (٣)، والنبي - ﷺ - ما رابى قط.
فانظر إلى عظم هذه الأفعال التي فعلها هؤلاء المخطئون وما يفعله المنافقون؛ من الصلاة بغير طهور، ومن تركهم الجهاد واقترافهم لبعض الذنوب، فضلًا عن أذية بعضهم للرسول - ﷺ -، ومع هذا كله .. لم يذكر أسماءهم، ولم يحذر من أعيانهم.
ولكنه - ﷺ - كان يحكم على الأعمال ويصححها. فمن هذا وغيره تستنبط القاعدة: «نُصحّح ولا نُجرّح»، فهل من مدّكر ممن يخالف هذا؟ اللهم هُداك.
_________
(١) رواه أحمد (٥/ ١٠٢) واللفظ له، ومسلم (١٦٩٢).
(٢) رواه البخاري (٦٠)، ومسلم (٢٤١).
(٣) رواه مسلم (١٢١٨).
ورأى رسول الله - ﷺ - أقوامًا لا يحسنون الوضوء، ويَدَعون مواضع من أرجلهم لا يصيبها الماء، فقال: «ويل للأعقاب من النار» (٢).
فلم يحكم عليهم، ولا على أعقابهم، بل؛ لم يذكر أسماءهم، ولم يقل: «ويل لكم»، أو «ويل لأعقابكم» مستعملًا كاف الخطاب.
وكان - ﷺ - يتكلم - أحيانا - بـ (نا) المتكلم، وهو لم يفعل الفعل، كما في خطبة الوداع: «وأول ربا أضع ربانا - ربا عباس بن عبدالمطلب -» (٣)، والنبي - ﷺ - ما رابى قط.
فانظر إلى عظم هذه الأفعال التي فعلها هؤلاء المخطئون وما يفعله المنافقون؛ من الصلاة بغير طهور، ومن تركهم الجهاد واقترافهم لبعض الذنوب، فضلًا عن أذية بعضهم للرسول - ﷺ -، ومع هذا كله .. لم يذكر أسماءهم، ولم يحذر من أعيانهم.
ولكنه - ﷺ - كان يحكم على الأعمال ويصححها. فمن هذا وغيره تستنبط القاعدة: «نُصحّح ولا نُجرّح»، فهل من مدّكر ممن يخالف هذا؟ اللهم هُداك.
_________
(١) رواه أحمد (٥/ ١٠٢) واللفظ له، ومسلم (١٦٩٢).
(٢) رواه البخاري (٦٠)، ومسلم (٢٤١).
(٣) رواه مسلم (١٢١٨).
312