اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
فقلتُ: أأنتَ أعلمُ به أم هو؟ هذا رسول الله - ﷺ - ثَبَتَ عنه أنَّهُ قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن: ألفٌ حرفٌ، ولام حرفٌ، وميمٌ حرفٌ" (١) وتقول أنت ليس فيه حرف؟
فتكلَّم كلمة تدلُّ على التَّضجُّر بدارجته المحليَّة وسكتَ، ثم بعد هنيهة سألني قائلًا: ما تقولُ في القرآن؟
فقلتُ: ألم أجبك؟
فقال: ما عن ذلك أسأل، إنما سؤالي عن هذا المتْلُوِّ.
فقلتُ: الذي أدين الله به أنَّ هذا القرآن المتلوَّ بأفواهنا وألسنتنا، المحفوظ في صدورنا، المرقوم في مصاحفنا هو الذي نزل به جبريل على رسول الله - ﷺ -، وبَلَّغهُ رسول الله عن الله أنَّه: كلامُ الله، تكلَّمَ به كما أُنزل علينا، ويَسَّرَه الله للذكر؛ فلو لم يُيِّسرهُ الله للذكر ما استطاع أحدٌ أنْ يتكلَّمَ به: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧].
فقالَ لِلمرَّةِ الثَّالثة في مَجْلسٍ واحدٍ!: أنت كافرٌ، إن كلامَ الله
_________
(١) أخرجه أبو داود والترمذي.
312
المجلد
العرض
99%
الصفحة
312
(تسللي: 310)