اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
ومن المعلوم أن أطوار الشيخ أبي الحسن الأشعري العقديَّة كانت ثلاثة (١):
فقد كان أولًا على مذهب المعتزلة أربعين سنةً من عمره، حتَّى مَنَّ اللهُ تعالى عليه بتوفيقِهِ لترك هذا المذهب، حين وَجَدَ شيخه يُقرِّر عقيدة وجوب الصَّلاح والأصلح على الله -تعالى اللهُ عن ذلك عُلوًا كبيرًا-.
فسأله عن مصير ثلاثةٍ: مُسْلمٍ مات كبيرًا، وكافرٍ ماتَ كذلك، وصبيٍّ كافرٍ ماتَ صبيًّا.
فقالَ الجُبَّائي: أمَّا المسلم، ففي الجنّةِ بحسب عمله، وأمَّا الكافر الكبير، ففي النَّار في دَركاتها بحسب طغيانه، وأما الصبيُّ الكافر، ففي النَّار في أدنى دركاتها.
فقال الشَّيخ أبو الحَسَنُ: فما بالُ الصَّغير في النَّار؟
قال الجُبَّائي: يقول اللهُ له: علمتُ في سابق علمي أنَّكَ إنْ كبرت كفرت، فرأيتُ أن الأصلحَ لك أنْ أقتلكَ في الصِّغر؛ لتكونَ في أدنى دَرَكات النَّار.
_________
(١) راجع طبقات الشافعية لابن كثير (١/ ٢٠٥) ط. دار المدار الإِسلامي.
307
المجلد
العرض
97%
الصفحة
307
(تسللي: 305)