اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
آمنت بالله، وإذا كان تصديقًا للبشر عُدِّيَ باللَّام، وهذا معروفٌ من استقراء القرآن كقوله هنا: ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾؛ أي: يصدقوكم، ويتبعوكم في هذا الدين الحنيف، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]؛ أي: بمصدِّقنا في أن يوسف أكله الذئب: ﴿وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾، وقوله: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وجمَعَ المثالين قوله: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦١]، والمعنى أنَّ الله أنكر عليهم الطَّمع بإيمانهم؛ لأنَّهم لا مطمع في إيمانهم، ثم بيَّن صعوبة الإيمان عليهم وبُعدَهُم منه، قال: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ يعني أتطمعون بإيمان قوم هم بهذه المثابة من العناد، واللَّجاج، وعدم امتثال الأوامر، والحال:
﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ الفريق: الطائفة من الناس، ويجوز انقسام النَّاس إلى جماعات متعدِّدَة، ولا يلزم أنْ يكونوا فريقين فقط، بل يجوز أنْ يكونوا فريقين أو أكثر، ومن هذا المعنى قول نُصيب:
وقال فريقُ القومِ لا وفريقُهُمْ ... نعمْ وفريقٌ قالَ ويحكَ لا نَدْري
اختلف العلماء في المراد بهذا الفريق الذين سمعوا كلام الله،
241
المجلد
العرض
76%
الصفحة
241
(تسللي: 239)