اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
وأفرد الضمير في ﴿تَشَابَهَ﴾ وذلك يدل على أن أسماء الأجناس يجوز تذكيرها وتأنيثها، وقراءة الجمهور هنا ﴿تَشَابَهَ﴾ هو أي: البقر بصيغة الماضي وتذكير الضمير لأن البقر جنسٌ يجوز تذكيره وتأنيثه، وفي بعض القراءات: ﴿تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾، وأصله تتشابه هي؛ أي: البقر فأَدغم التاء في التاء، وهذه قراءةُ شاذة، والبقر يجوز تذكيره وتأنيثه، وهو اسم جنسٍ يقال فيه باقر، وبيقور، وفيه لغاتٌ غير ذلك ومن إطلاقه على البَيْقور قول الشاعر:
أجاعلٌ أنت بيقورًا مسلَّعة ... ذريعة لك بينَ اللهِ والمَطَرِ
قيل سُمِّيَ البقر بقرًا لأنه يبقر الأرض يعني بحيث يشقها للحرث.
وهذا معنى قوله: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ مفعول المشيئة محذوف، وتقرير المعنى: وإنَّا لمهتدون إنْ شاء الله هدايتنا، ففصل بين اسم إن وخبرها، وحذف مفعول (إنْ شاء) لدلالة المقام عليه، وتقرير المعنى: وإنا لمهتدون إلى نفس البقرة المطلوبة إنْ شاء اللهُ هدايتنا إليها، وذكر عن ابن عباس أنَه قال: لو لم يقولوا إنْ شاء الله لما اهتدوا إليها أبدًا.
﴿قَالَ إِنَّهُ﴾ أي: ربكم جَلَّ وعلا يقول: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ﴾
218
المجلد
العرض
69%
الصفحة
218
(تسللي: 216)