اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
لهم فظلل الله عليهم الغمام، والغمام: اسم جنس واحدهُ غمامة، وهو غمام أبيض رقيق يظلهم من الشَّمس، وفي قصتهم: أنَّه إذا كان في الليل ارتفع ليستضيئوا بضوء القمر، وصيغة الجمع في قوله: ظللنا للتعظيم، ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ ولما اشتكوا في التيه من الجوع دعا الله نبيهم فأنزل عليهم المنَّ والسلوى، وأكثر علماء التفسير على أن المنَّ: الترنجبيل، وهو شيءٌ ينزل كالندى، ثم يجتمع أبيض حلوًا يشبه العسل الأبيض، هذا قول أكثر المفسرين في المراد بالمن.
قال بعض العلماء: ولا يعارض هذا ما ثبت في الصحيح عن النَّبِيّ - ﷺ - أنَّه قال: "الكمأةُ من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعَيْن" قالوا: فمراده - ﷺ - بقوله: (من المنِّ)؛ أي: من جنس ما منَّ الله به علي بني إسرائيل حيث إنهُ طعام يوجد فضلًا من الله تعالى من غير تعب، وظاهر الحديث أن الكمأة من نفس ما منَّ الله به علي بني إسرائيل في التيه.
وقوله: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ جمهور المفسرين أو عامة المفسرين على أن السلوى: طير، قال بعضهم: هو السماني، وقال بعضهم: طائر يشبه السماني، وتفسير من فسَّر السلوى بأنه العسل غير صواب، وكذلك ادعاء أنَّ السلوى لا يطلق على العسل في لغة العرب غير
195
المجلد
العرض
61%
الصفحة
195
(تسللي: 193)