اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
فاليومَ أشرَبْ غيرَ مُسْتَحْقبٍ ... إثمًا من الله ولا واغِلِ
وعلى هذا التَّخفيف قراءة أبي عمرو: ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت: ٢٩] وقراءة حفص: ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: ٥٢] وإنَّ هذا السّكونَ إنّما هو تخفيف؛ لأنَّ المحلَّ ليس محل سكون؛ لأنَّ الأصل يتَّقيه، ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨]، ومنه قول الشَّاعر:
أرْنا إداوةَ عبدِ اللهِ نملؤُها ... من ماءِ زمزمَ إنَّ القومَ قد ظمئوا
وقول الآخر:
ومَنْ يتَقْ فإنَّ اللَهَ مَعْهُ ... ورزقُ الله مؤتابٌ وغادِ
وقول الراجز:
قالتْ سليمى اشترْ لنا سَويقا ... وهاتِ خَبْزَ البُّرِّ أو دقيقا
وقوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ كأنَّهم قالوا: بِمَ نتوب إلى بارئنا توبةً يقبلها منا؟ قيل لهم: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، أو الفاء للتعقيب لأنّ هذا القتل -عقب الذنب- هو الذي حصلت به التوبة، وأصل القتل في لغة العرب: إزهاق الروح بشرط أنْ يكون من فعل فاعل كالطعن، والضرب، والخنق، وما جرى مجرى ذلك، أما إزهاق الروح بلا سبب من شربٍ أو نحوه، فهو: موت وهلاك،
184
المجلد
العرض
58%
الصفحة
184
(تسللي: 182)