اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
وقوله: ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾؛ أي: يذيقونكم ويولونكم سوء العذاب؛ أي: أصعب العذاب، وأشده، وأفظعه؛ لأنَّهم كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب شاقةٍ ذكر الله بعضًا منها هنا حيث قال: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ فالفعل المضارع الذي هو يذبِّحون بدلٌ من المضارع الذي قبله، الذي هو يسومونكم على حدِّ قوله في الخلاصة:
ويُبدلُ الفعلُ من الفعلِ كمنْ ... يصلْ إلينا يستعِنْ بنا يُعَنْ
وإنَّما عبَّر بالتشديد في قراءة الجمهور في قوله: ﴿يُذَبِّحُونَ﴾ دلالة على الكثرة؛ لأنَّهم ذبحوا كثيرًا من أبنائهم، يذبحون أبناءكم؛ أي: الذكور، ويستحيون نساءكم؛ أي: بناتكم الإناث يُبقوهن حَيَّاتِ، والنساء على التحقيق: اسمُ جمع لا واحدَ له من لفظه، واحدته امرأة، وفي هذه الآية سؤالٌ معروف؛ لأنَّ الله لما ذكر أنَّهم ساموهم سوء العذاب فسَّر قوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ بالبدل بعده، وبَيَّنَ أن من ذلك العذاب العظيم السيء تذبيح الأبناء، واستحياء البنات.
وفي هذا سؤالٌ، وهو أنْ يُقال: تذبيح الأبناء ظاهر أنَّه من ذلك العذاب الذي يسومونهم، أما استحياء البنات وهو قوله: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، فأين وجهُ كون هذا من سوء العذاب، مع أنَّ إبقاء البعض
163
المجلد
العرض
51%
الصفحة
163
(تسللي: 161)