اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
لِلنَّاسِ﴾ الآية [آل عمران: ١١٠]، وفي حديث معاوية بن حيدة القشيري - ﵁ - عن النَّبِي - ﷺ -: "أنتم تُوفون سبعين أمةً أنتم خيرها وأكرمها على الله".
ومن الآيات المبيِّنة لفضل أمة مُحَمَّد - ﷺ - على أمة موسى أنَّه قال في أمة موسى: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦]، فجعل أعلى مراتبهم الأمة المقتصدة، بخلاف أمة مُحَمَّد - ﷺ - فقسَّمهم إلى ثلاث طوائف، وجعل فيهم طائفة أكمل من الطائفة المقتصدة وذلك في قوله في فاطر: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الآية [فاطر: ٣٢]، فجعل سابقًا بالخيرات وهو أعلى من المقتصد، وواعد الجميع بظالمهم ومقتصدهم وسابقهم بجنات عدنٍ بقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ الآية [فاطر: ٣٣] وقال بعض العلماء: حُقَّ لهذه الواو أن تكتب بماء العينين؛ يعني واو يدخلونها لأنه وعْدٌ من الله، صادقٌ شامل للظالم والمقتصد والسابق.
وفي الآية سؤال معروف وهو أنْ يقال: ما الحكمة من تقديم الظالم لنفسه بالوعد بجنات عدن وتأخير السابق؟
150
المجلد
العرض
47%
الصفحة
150
(تسللي: 148)