اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
الظن المعروف، وأنَّ المتعلق محذوف، والمعنى: هم الذين يظنون أنَّهم ملاقو ربهم بذنوب فهم وجلون من تلك الذنوب.
فهذا غيرُ ظاهر ولا يجوز حملُ القرآن عليه -وإنْ قال به بعض العلماء- والتحقيق أنَّ معنى يظنون: يوقنون، وقد تقرَّر في علم العربية أن الظن يطلق في العربية وفي القرآن إطلاقين:
يطلق الظن بمعنى اليقين، ومنه قوله هنا: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾؛ أي: يوقنون، ومنه بهذا المعنى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠]؛ أي: أيقنت أني ملاق حسابيهْ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]؛ أي: أيقنوا أنهم ملاقوها إلى غير ذلك من الآيات.
ومن أمثلة إطلاق العرب الظن على اليقين قول دُريد ابن الصمة:
فقلتُ لهمْ ظنُّوا بألفيْ مُدَجَّجٍ ... سَراتُهُمُ في الفارسيِّ المسرَّدِ
فقوله ظنوا: أي أيقنوا.
وقول عميرة بن طارق:
بأنْ تغتزوا قومي وأقعد فيكمُ ... وأجعل مني الظَّنَّ غيبًا مُرَجَّما
أي: أجعل مني اليقين غيبًا مُرجَّمًا.
146
المجلد
العرض
46%
الصفحة
146
(تسللي: 144)