اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار المحضريّ، ثم الإبراهيمي، ثم الجكنيّ الشنقيطي
والعُدَد، العاشرة: مشكلة اختلاف القلوب بين المجتمع.
ونوضِّحُ علاج تلك المشاكل من القرآن، وهذه إشارةٌ خاطفةٌ إلى بيان ذلك جميعًا بالقرآن تنبيهًا به على غيره.
أما الأولى: وهي التوحيد، فقد عُلم باستقراء القرآن، أنَّهُ منقسمٌ إلى ثلاثة أَقسام:
الأوَّل: توحيدُهُ جلَّ وعلا في رُبوبيَّته.
وهذا النوع من التوحيد جُبلَتْ عليهِ فِطَرُ العُقلاء، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ الآية [الزخرف: ٨٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ إلى قوله: ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]، والآيات بنحو ذلك كثيرة جدًّا، وإنكار فرعون لهذا النَّوع في قوله: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣]، مكابرةٌ وتجاهلٌ بدليل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ الآية [الإسراء: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ الآية [النمل: ١٤].
ولهذا كان القرآن يَنْزل بتقرير هذا النَّوع من التَّوحيد بصيغة استفهام التَقرير كقوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم: ١٠]، وقوله
112
المجلد
العرض
35%
الصفحة
112
(تسللي: 110)