التعليق على الرحيق المختوم - محمود بن محمد الملاح
النخلِ، وما نرى في السماءِ شيئًا، فجاءتْ قزَعةٌ فأُمطِرْنا، فصلَّى بنا النبيُّ -ﷺ- حتى رأيتُ أثرَ الطينِ والماءِ على جبهةِ رسولِ اللهِ -ﷺ- وأرنبتِه، تصديقَ رؤياه. (^١)
وجعلَ الشرعُ أولَ شوال عيدًا ليس بسبب عودة نزول الوحي على الرسول -ﷺ- بعد فترته كما ذكر المؤلف؛ وإنما بسبب إتمام نعمة الله على المسلمين بإكمال عدة شهر رمضان والفرح بالفطر منه كما صح في الحديث: " للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه ". (^٢)
وعن عمر بن الخطاب﵁قال: نَهى عن صيامِ هذينِ اليومينِ، يومِ الفطرِ ويومِ الأضحى، أمَّا يومُ الفطرِ، فيومُ فطرِكم من صيامِكم، ويومُ الأضحى، تأْكلونَ فيهِ من لحمِ نسُككم. (^٣)
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: " قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا، يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ ". (^٤)
٢ - قوله: (وقد بقى رسول الله -ﷺ- في أيام الفترة كئيبًا محزونًا تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه:
وفتر الوحي فترة حزن النبي -ﷺ- فيما بلغنا- حزنًا عدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوْفى بذِرْوَة جبل لكي يلقي
_________
(^١) رواه البخاري حديث (٨١٣).
(^٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة -﵁- مرفوعًا. البخاري (١٨٠٥)، ومسلم (١١٥١).
(^٣) رواه البخاري (١٩٩٠)، ومسلم (١١٣٧)، وأحمد (١٦٣)، وأبو داود (٢٤١٦)، وابن ماجه (١٧٢٢).
(^٤) رواه أحمد (١٢٠٠٦)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٥٥٦)، وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٤٢)، والألباني في الصحيحة حديث (٢٠٢١).
وجعلَ الشرعُ أولَ شوال عيدًا ليس بسبب عودة نزول الوحي على الرسول -ﷺ- بعد فترته كما ذكر المؤلف؛ وإنما بسبب إتمام نعمة الله على المسلمين بإكمال عدة شهر رمضان والفرح بالفطر منه كما صح في الحديث: " للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه ". (^٢)
وعن عمر بن الخطاب﵁قال: نَهى عن صيامِ هذينِ اليومينِ، يومِ الفطرِ ويومِ الأضحى، أمَّا يومُ الفطرِ، فيومُ فطرِكم من صيامِكم، ويومُ الأضحى، تأْكلونَ فيهِ من لحمِ نسُككم. (^٣)
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: " قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا، يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ ". (^٤)
٢ - قوله: (وقد بقى رسول الله -ﷺ- في أيام الفترة كئيبًا محزونًا تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه:
وفتر الوحي فترة حزن النبي -ﷺ- فيما بلغنا- حزنًا عدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوْفى بذِرْوَة جبل لكي يلقي
_________
(^١) رواه البخاري حديث (٨١٣).
(^٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة -﵁- مرفوعًا. البخاري (١٨٠٥)، ومسلم (١١٥١).
(^٣) رواه البخاري (١٩٩٠)، ومسلم (١١٣٧)، وأحمد (١٦٣)، وأبو داود (٢٤١٦)، وابن ماجه (١٧٢٢).
(^٤) رواه أحمد (١٢٠٠٦)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٥٥٦)، وصححه الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٤٢)، والألباني في الصحيحة حديث (٢٠٢١).
105